وقال عبد الوهّاب (?): المذهب وضعهما تحت الصَّدْرِ وفوق السُّرَّة، وبه قال الشّافعيّ (?).
وقال أبو حنيفة (?): السُّنَّة وضعها تحت السُّرَّة (?).
وقال ابنُ حبيب: ليس لذلك موضعٌ (?).
المسألةُ الثّانية (?):
الدَّليلُ على صِحَّةِ مذهب مالك: أنّ ما تحت السُّرَّة محكوم له بأنّه من العورة، فلم يكن مَحَلًّا لوَضعِ اليُمْنَى على اليسرى كالفخذ (?).
ورُوِيَ عن الأوزاعي أنّه قال: من شاء فعل، ومن شاء ترك (?)، وهو قولُ عطاء.
وعند أحمد بن حنبل (?)، وابن رَاهُويَة، وداود (?)، والطَّبريّ: يضعُ المصلِّي يمينه على شماله في الفريضة والنّافلة، وهو عندهم حَسَنٌ وليس بواجبٍ.
ومنهم من قال: إنه سُنَّةٌ مسنونةٌ. والحديثُ يشهدُ لمن قال: انه سُنّة.
أمّا القنوتُ في الصُّبْحِ، فاختلفتِ الآثارُ المُسْنَدَة في ذلك، وكذلك اختلف الفقهاء من أصحاب النّبيِّ (?) في ذلك أيضًا.