4 - والقنوتُ أيضًا بمعنى القيام؛ الدليلُ عليه قوله: {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ} (?).
الفقه في ثمان مسائل:
المسألة الأولى (?):
اختلفَ الفقهاءُ في القُنوتِ، فذهب مالك (?) والشّافعيّ (?) إلى أنَّ القُنوتَ مشروعٌ في الصُّبْحِ، وأنّه من فضائل الصَّلاة (?).
المسألة الثّانية (?):
قال أبو حنيفة والثّوريّ: لا يقنتُ في شيءٍ من الصَّلاة (?)، وإليه ذهب يحيى بن
يحيى (?) من أصحابنا.
والدّليلُ على صحَّةِ مذهب مالك: ما رُوِيَ عن عاصم؛ أنَّه قال: سألتُ أنس بن مالكٌ عن القُنوتِ، فقال: إنه كان يَقنُتُ، قلتُ: قبلَ الرُّكُوع أو بعدَهُ؟ قال: قبله. قال: فإنّ فلانًا أخبرني عنك أنّك قلتَ بعد الرُّكوع، قال: كَذَبَ، إنّما قنتَ رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - بعد (?) الرُّكوع شهرًا، أَرَاهُ بَعَثَ قومًا يقالُ لهم القُرَّاءُ، وكانوا (?) سبعين رَجُلًا، إلى قومٍ من المشركين دونَ أولئك، وكان (?) بينهم وبين رسولِ الله - صلّى الله عليه وسلم - عَهْدٌ (?)، فقتلوا القُرَّاء، فقنتَ رسولُ الله - صلّى الله عليه وسلم - يَدْعُو عليهم (?).