ولا يحميه من صخب المرأة إلا أن يعمل ويختبئ للصيد ويصيب وأن يسأل الله أن يوفقه -وجاءت الحمر خائفة تترقب، ثم خاضت الماء، ثم غلبها عطشها فشربن وأون (بفتح الهمزة وتشديد الواو مفتوحة ونون مشددة إحداهما أصلية والثانية ضمير عائد على الحمر) أي امتلأن. هناك أرتاز الصائد وسط نصل سهمه- والخط الذي في نصف النصل يقال له العير بفتح العين المهملة وسكون الياء وأرتاز أي اختبر بمس إصبعه ثم سمى الله ورمى.

فارتاز عير سندريٌ مختلقٌ

السندري السهم. مختلق أي مقدر تقدير صناعة حسنة.

لو صف أدراقًا مضى من الدرق

فلما رضى مس سهمه هذا الماضي الفتول وسوس في ساعة انهاكها تمتلئ شربًا حتى كأنهن غفق (بالضم جمع عقوق بوزن فعول المفتوح الأول وهي الحبلى من الخيل والحمر المثقلة بالحبل):

وسوس يدعو مخلصًا رب الفلق

سرًّا وقد أون تأوين العقق

أي شربن وامتلأن كالحوامل شربهن وامتلاؤهن. وقد نعلم أنهن حوامل ولكن ذلك كان في أول حملهن وقد أحصنت أرحامهن أجنةً خلقتهن في الطور الدعموصي. والعقوق كما قدمنا مثقلة.

وإذا بالأسهم، والحمار شديد التنبه، اشتلاهن أي ناداهن ودفعهن بقوة لينقذهن ولكن الأسهم كن أسرع من انتباهته واشتلائه لهن بأسرع ما يقدر عليه:

فما اشتلاها صفقه للمنصفق

طور بواسطة نورين ميديا © 2015