وقال أيضًا (?): (ويقولون للآلة التي يُمْسِكُ القَيْنُ بها الحديدَ عندَ الإِيقادِ والضربِ: كَلْبتان. والمعروفُ من كلامهم: الكلالِيب، واحدها: كُلَّاب وكَلُّوب).
قالَ الرادّ: قد قالَ الخليلُ في كتاب العين (?)، وهو المرجوع إليه والمُعوَّل عليه: إنَّ الكُلَّابَ والكَلُّوبَ لُغَتانِ، وهي خشبةٌ في رأسِها عُقّافَةٌ، منها أو من حديد، أو هي كلُّها من حديد. فأمَّا الكَلْبتانِ فالذي يكونُ مع الحدَّادين ونحو ذلك.
قال الرادّ: فإذا حكاها الخليلُ في كتابِهِ عن العرب، فكيفَ تكونُ غير معروفةٍ؟ وكيفَ تُلحَّنُ بها العامةُ؟
* * *
وقال أيضًا (?): (ويقولون: جاريةٌ عَزْباءُ للبِكْرِ. والصوابُ: عَزَبَةٌ، وهي التي لا زوج لها، كانتْ بِكْرًا أو ثَيِّبًا).
قال الرادّ: بل الصواب: جارِيةٌ عَزَبٌ، بغيرِ هاءٍ.
وقد أَخَذَ أبو إسحاق الزَّجَّاج على أبي العباس ثَعْلب في قولِهِ: وامرأةٌ عَزَبَةٌ، وزعمَ أَنَّهُ خَطَأٌ.