إن البنفسج كالورد وعد جماعة البنفسج والنشرين مِنْ جِنْسِ الْيَاسَمِينِ وَأَلْحَقَ سُلَيْمٌ فِيمَا نُقِلَ عنه النشرين بالورد قال الفرارى وَالْمُشَاهَدُ فِي بِلَادِنَا خُرُوجُهُ فِي كِمَامٍ يَتَفَتَّحُ عَنْهُ كَالْوَرْدِ يَعْنِي الْيَاسَمِينَ.
(فَرْعٌ)
لَوْ بَاعَ كِمَامَ الْوَرْدِ قَبْلَ حُصُولِ الْوَرْدِ فِيهَا وَكَذَا الْجَوْزُ قَبْلَ الْقُطْنِ بِشَرْطِ الْقَطْعِ صَحَّ لِأَنَّ الْوَرْدَ وَالْقُطْنَ لَيْسَا بِمَقْصُودَيْنِ مِنْهُمَا فَصَارَا مَقْصُودَيْنِ بِأَنْفُسِهِمَا لِعَلَفِ الدَّوَابِّ قَالَهُ الْخُوَارِزْمِيُّ (الضَّرْبُ الثَّانِي) مَا يُقْصَدُ مِنْهُ الْوَرَقُ كَالتُّوتِ وَشَجَرِهِ هُوَ الْمُسَمَّى بِالْفِرْصَادِ فَفِيهِ وَجْهَانِ
(أَحَدُهُمَا)
وَهُوَ قَوْلُ أَبِي إِسْحَاقَ وَصَحَّحَهُ الرُّويَانِيُّ أَنَّهُ إنْ كَانَ قد ظهر من الورق شئ فَالْكُلُّ لِلْبَائِعِ وَإِلَّا فَلِلْمُشْتَرِي هَكَذَا عِبَارَةُ الشَّيْخِ أبي حامد والشيخ في عبارته بالتفتح وعده تَابِعٌ لِلْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ فَإِنَّهُ قَالَ كَذَلِكَ وَزَادَ فَفَرَضَ الْمَسْأَلَةَ فِيمَا إذَا بَاعَ أَصْلَ التُّوتِ وَقَدْ خَرَجَ وَرَقُهُ وَيَرِدُ عَلَيْهِمَا فِي ذَلِكَ مَا وَرَدَ عَلَيْهِمَا فِي اعْتِبَارِ التَّفَتُّحِ فِي الْيَاسَمِينِ وَإِنْ اسْتَبْعَدْت حُصُولَ التَّفَتُّحِ فِي ورق التوت فيسأتي فِي كَلَامِ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيِّ مَا يُثْبِتُهُ وَقَدْ أَخْبَرَنِي مَنْ يَخْبُرُ ذَلِكَ وَأَنَّ وَرَقَ التُّوتِ يَخْرُجُ مُنْعَقِدًا لَمْ يَتَفَتَّحْ (فَائِدَةٌ) الْيَاسَمِينُ بِكَسْرِ السِّينِ وَالْأَشْهَرُ جَعْلُ النُّونِ حَرْفَ إعْرَابِهِ وَفِيهِ لُغَةٌ أَنَّهُ يُعْرَبُ إعْرَابَ قَائِمِينَ بِالْوَاوِ وَالْيَاءِ وَالنُّونِ بِيَاءَيْنِ مُثَنَّاتَيْنِ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَقَدْ قِيلَ فِيهِ لُغَةٌ إنَّ الْأُولَى مُثَنَّاةٌ وَالثَّانِيَةَ مُثَلَّثَةٌ وَأَنْكَرَهَا الْجَوْهَرِيُّ وَنَسَبَهَا ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي أَدَبِ الْكَاتِبِ إلَى الْفُرْسِ (وَالْوَجْهُ الثَّانِي) أَنَّهُ لِلْمُشْتَرِي بِكُلِّ حَالٍ وَنَسَبَهُ الْإِمَامُ إلَى الْجَمَاهِيرِ وَصَاحِبُ الْبَيَانِ إلَى اخْتِيَارِ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ وَقَالَ فِي التَّهْذِيبِ إنَّهُ الْمَذْهَبُ وَهُوَ الْأَصَحُّ عِنْدَ الْغَزَالِيِّ وَالرَّافِعِيِّ وَالْقَاضِي حُسَيْنٍ وَغَيْرِهِمْ لِأَنَّهُ وَرَقٌ فَأَشْبَهَ سَائِرَ الْأَوْرَاقِ وَلِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَمَنَعَ صَاحِبُ هَذَا الْوَجْهِ أَنْ تَكُونَ ثَمَرَةُ التُّوتِ مُنْحَصِرَةً فِي ذَلِكَ أَوْ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ الثَّمَرِ بَلْ ثَمَرَتُهُ مَا يُؤْكَلُ مِنْهُ مِنْ الثَّمَرَةِ الْحُلْوَةِ وَالْمُرَّةِ وَجَعَلَ الْبَغَوِيّ وَالرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُمَا مَحَلَّ الْخِلَافِ فِيمَا إذَا كَانَ
فِي أَوَانِ الرَّبِيعِ أَمَّا فِي غَيْرِهِ فَالْكُلُّ لِلْمُشْتَرِي بِلَا خِلَافٍ عَلَى مَا صَرَّحَ بِهِ صَاحِبُ التَّتِمَّةِ كَسَائِرِ الْأَوْرَاقِ وَفِي الْمَسْأَلَةِ وَجْهٌ ثَالِثٌ جزم به المارودى وَحَكَاهُ الرُّويَانِيُّ أَنَّهُ إنْ كَانَ شَامِيًّا يُقْصَدُ ثَمَرُهُ دُونَ وَرَقِهِ فَلَا اعْتِبَارَ بِظُهُورِ وَرَقِهِ وان كان يقصد وقفانه يبدو في عقده ثم يفتح عَنْهَا فَإِنْ كَانَ فِي عُقَدِهِ تَبِعَ الْأَصْلَ وَإِنْ انْشَقَّتْ الْعُقْدَةُ وَظَهَرَ وَرَقُهَا لَمْ يَتْبَعْ الْأَصْلَ وَهُوَ لِلْبَائِعِ قَالَ الرُّويَانِيُّ وَهُوَ قَرِيبٌ من قول أبي اسحق وَرَأَى بَعْضُهُمْ أَنَّ الْخِلَافَ مُنَزَّلٌ عَلَى هَذَا التفصيل وأن لَا مَعْنَى لِذَلِكَ الْخِلَافِ وَإِنْ كَانَ الشَّيْخُ قد