ربّ من أنضجت غيظا صدره … قد تمنّى لي موتا لم يطع

فإنّ من هنا بمعنى شخص أو إنسان موصوف بما ذكر، والشرطيّة نحو: من يكرمني أكرمه، ومن تستعمل غالبا فيمن يعقل، وقد تستعمل في غير من يعقل، نحو قوله تعالى: وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ (?).

ذكر أنواع أيّ وأيّة (?)

وهي كأنواع ما إلّا في التمام، فإنّ أيّا وأيّة لا يقعان تامّين، فالاستفهاميّة نحو:

أيّهم وأيّتهم عندك؟ والشرطيّة: أيّهم تكرمه أكرمه، والموصوفة: يا أيّها الرجل ويا أيّتها المرأة، والموصولة لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا (?) أي الذي هو أشدّ والصفة نحو: مررت برجل أيّ رجل.

واعلم أنّ أيّا وأيّة خاصة تعربان في الأقسام المذكورة إلّا في قسمين منها:

أحدهما: إذا حذف صدر صلتها نحو: أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا (?) أي أيّهم هو أشدّ (?)، وبنيت لمشابهة الحرف في افتقارها إلى ذلك المحذوف (?) وثانيهما: إذا كانت موصوفة نحو قولك: يا أيّها الرجل ويا أيتها المرأة، وبنيا لقطعهما عن الإضافة وجعلهما مفردين (?) والمنادى المفرد المعرفة مبنيّ أبدا كما تقدّم في بابه (?) وأمّا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015