ربّ من أنضجت غيظا صدره … قد تمنّى لي موتا لم يطع
فإنّ من هنا بمعنى شخص أو إنسان موصوف بما ذكر، والشرطيّة نحو: من يكرمني أكرمه، ومن تستعمل غالبا فيمن يعقل، وقد تستعمل في غير من يعقل، نحو قوله تعالى: وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ (?).
وهي كأنواع ما إلّا في التمام، فإنّ أيّا وأيّة لا يقعان تامّين، فالاستفهاميّة نحو:
أيّهم وأيّتهم عندك؟ والشرطيّة: أيّهم تكرمه أكرمه، والموصوفة: يا أيّها الرجل ويا أيّتها المرأة، والموصولة لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا (?) أي الذي هو أشدّ والصفة نحو: مررت برجل أيّ رجل.
واعلم أنّ أيّا وأيّة خاصة تعربان في الأقسام المذكورة إلّا في قسمين منها:
أحدهما: إذا حذف صدر صلتها نحو: أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا (?) أي أيّهم هو أشدّ (?)، وبنيت لمشابهة الحرف في افتقارها إلى ذلك المحذوف (?) وثانيهما: إذا كانت موصوفة نحو قولك: يا أيّها الرجل ويا أيتها المرأة، وبنيا لقطعهما عن الإضافة وجعلهما مفردين (?) والمنادى المفرد المعرفة مبنيّ أبدا كما تقدّم في بابه (?) وأمّا