قال البيضاوي: أي: " دين الإسلام الذي هو صفوة الأديان لقوله تعالى: {فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} " (?).

قال أبو السعود: أي: " دينَ الإسلامِ الذي هو صفوةُ الأديان ولا دينَ غيرُه عنده تعالى" (?).

قال الصابوني: " أي اختار لكم دين الإِسلام ديناً وهذا حكاية لما قال إبراهيم ويعقوب لأبنائهما" (?).

والألف واللام في {الدين} للعهد، لأنهم كانوا قد عرفوه، وهو دين الإسلام.

وقوله {اصْطَفَى} [البقرة: 132]، أي: "اختار" (?)، قال الراجز (?):

يا ابن ملوك ورثوا الأملاكا ... خلافة الله التي أعطاكا

لك اصطفاها ولها اصطفاكا

قال الثعلبي: " {يا بَنِيَّ}، معناه: أن يا بنيّ، وكذلك في قراءة أبي وابن مسعود" (?).

وعلى قراءة: {أن يا بَنِيَّ}، يتعين أن تكون {أن} هنا تفسيرية بمعنى (أي)، ولا يجوز أن تكون مصدرية، لأنه لا يمكن انسباك مصدر منها ومما بعدها، ومن لم يثبت معنى التفسير، لأن جعلها هنا زائدة، وهم الكوفيون (?).

وقوله تعالى {الدِّينَ} [البقرة: 132]، "أي العبادة، والعمل؛ ويطلق على الجزاء؛ ففي قوله تعالى: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} [الفاتحة: 4]، المراد بـ (الدين) الجزاء؛ وفي قوله تعالى: {وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًاً} [المائدة: 3]؛ (الدين): العبادة؛ فالدين يطلق على هذا، وعلى هذا - على العمل، وعلى الجزاء عليه -؛ ومنه قولهم: كما تدين تدان، يعني كما تعمل تُجازى" (?).

قوله تعالى: {فَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [البقرة: 132]، أي: فلا يأتيكم الموت إلا وأنتم على الإسلام" (?).

قال مقاتل: " يعني مخلصون بالتوحيد" (?).

قال الثعلبي: اي إلا وأنتم: "مؤمنون" (?).

قال السعدي: "لأن من عاش على شيء، مات عليه، ومن مات على شيء، بعث عليه" (?).

قال الصابوني: " أي اثبتوا على الإِسلام حتى يدرككم الموت وأنتم متمسكون به" (?).

وقال الفضيل بن عياش: " أي: محسنون بربّكم الظن" (?).

قال الطبري: أي: "فلا تفارقوا هذا الدين - وهو الإسلام - أيام حياتكم. وذلك أن أحدا لا يدري متى تأتيه منيتُه، فلذلك قالا لهم: " فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون "، لأنكم لا تدرون متى تأتيكم مناياكم من ليل أو

طور بواسطة نورين ميديا © 2015