كُلُّ مَا وَافَقَ وَجْهَ نَحْوِ ... وَكَانَ لِلرَّسْمِ احْتِمَالاً يَحْوِي

وَصَحَّ إسْنادًا هُوَ الْقُرآنُ ... فَهَذِهِ الثَّلاثَةُ الأَرْكَانُ

عليه فإن (أوصى) لم تتفق في الرسم؛ إذاً الشروط أو الأركان التي ذكرت بناءً على الأغلب.

وأما {إِبْرَاهِيمُ} ففيه قراءتان (?):

إحداهما: بكسر الهاء بعدها ياء: (إِبْرَاهِيمُ). وهي قراءة القراء في كل مصر، غير ابن عامر.

والثانية: بفتح الهاء بعدها ألف: (إبراهام). قاله الأخفش الدمشقي عن ابن ذكوان عن ابن عامر.

قال أبو علي: "مما يثبت قراءة ابن عامر قول أمية (?):

مع إبراهم التقي وموسى ... وابن يعقوب عصمة في الهزال

فهذا كأنه إبراهام، إلا أنه حذف الألف، كما يقصر الممدود في الشعر. وأنشدوا (?):

عذت بما عاذ به إبراهم

وقيل: إنهم كتبوا ما في البقرة بغير ياء، فهذا يدل على أنه إبراهام، وحذفت الألف من الخط، كما حذفت من دراهم، ونحو ذلك، فيشبه أنه قرأ إبراهام وما ثبت فيه مما يدلك على ذلك. وقد روي أنه سمع ابن الزبير يقرأ: {صحف إبراهام} [الأعلى: 19] بألف" (?).

وقوله {يعقوب} (?) كذلك فيه قراءتان (?):

احداهما: برفع (يعقوب) رفعا على (إبراهيم)، أي: ويعقوب وصّى بهذا أيضا بنيه، وهي قراءة القراء العشرة.

روي عن قتادة قوله: " {ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب}، يقول: ووصى بها يعقوب بنيه بعد إبراهيم" (?). وروي عن ابن عباس مثله (?).

قال أبو حيان: "فأما قراءة الرفع فتحتمل وجهين:

أحدهما: أن يكون معطوفاً على إبراهيم، ويكون داخلاً في حكم توصية بنيه، أي ووصى يعقوب بنيه.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015