قال ابن أبي زمنين: " وهم أهل الجنة" (?).

قال السعدي: أي" الذين لهم أعلى الدرجات" (?).

قال الصابوني: أي: "من المقربين الذين لهم الدرجات العلى" (?).

قال المراغي: أي: و"جعلناه في الآخرة من المشهود لهم بالخير والصلاح وإرشاد الناس للعمل بهذه الملة" (?).

قال الطبري: " و (الصالح) من بني آدم: "هو المؤدي حقوق الله عليه" (?).

قال الزجاج: " فَالصالحُ في الآخرة الفائز" (?).

قال البيضاوي: " حجة وبيان لذلك، فإن من كان صفوة العباد في الدنيا مشهوداً له بالاستقامة والصلاح يوم القيامة، كان حقيقاً بالاتباع له لا يرغب عنه إلا سفيه، أو متسفه أذل نفسه بالجهل والإعراض عن النظر" (?).

قال أبو حيان: أي" وفي الآخرة من المشهود له بالاستقامة في الخير، ومن كان بهذه الصفة فيجب على كل أحد أن لا يعدل عن ملته" (?).

قال ابن عبّاس: "يعني مع آبائه الأنبياء في الجنّة" (?)، قال الثعلبي: "بيانه قوله: خطابه عن يوسف {تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِين} [يوسف: 101] " (?).

وأخرج ابن أبي حاتم "عن ابن عباس: {وإنه في الآخرة لمن الصالحين}، قال: عمله يجزى به في الآخرة" (?).

وقال الحسن: "أي: من الذين يستوجبون على الله الكرامةَ وحسنَ الثواب، فلما كان خلوصُ الثواب في الآخرة دون الدنيا وصفه بما ينبئ عن ذلك" (?).

وقال الحسين بن الفضل: "في الآية تقديم وتأخير تقديرها لقد اصطفيناه في الدنيا والآخرة بأنّه لمن الصالحين نظيرها في سورة النحل (?) " (?).

قال أبو حيان: " وهذا الذي ذهب إليه خطأ ينزه كتاب الله عنه" (?).

قلت: إن الصالح هو من صلحت المعاملة بينه وبين الله وبين الناس على قدر الإمكان، فتعلم ما أمر الله بتعلمه وعمل به، ودعا إليه وصبر على طريق الحق، والله يتولى أمره، وقد قال الله تعالى: {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62) الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (63) لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (64) [يونس: 62 - 64].

طور بواسطة نورين ميديا © 2015