قوله تعالى: {لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ}، "أي لكي تهتدوا بالتدبر فيها والعمل بما فيها من أحكام" (?).
قال الطبري: " لتهتدوا بها، وتتبعوا الحق الذي فيها" (?).
روي "عن سعيد بن جبير في قول الله عز وجل: {لعلكم}، يعني (لكي) " (?).
قال ابن عثيمين: " أي لعلكم تهتدون بهذا الكتاب الذي هو الفرقان؛ لأن الفرقان هدى يهتدي به المرء من الضلالة، و {تهتدون} أي هداية العلم، والتوفيق؛ فهو نازل للهداية؛ ولكن من الناس من يهتدي، ومنهم من لا يهتدي " (?).
قال الثعلبي: أي: "لهذين الكتابين، فترك أحد الاسمين، كقول الشاعر (?):
تراه كأن الله يجدع أنفه ... وعينيه إن مولاه بات له وفر" (?)
ويطلق لفظ التوراة (?): على الشريعة المكتوبة، كما يطلق لفظ التلمود: على الشريعة الشفهية. وأما لفظ العهد القديم: فيطلق على مجموعة الأسفار التي كتبت قبل عهد المسيح عليه السلام والتي تضم الأسفار التي جاء بها موسى وأنبياء بني إسرائيل وسميت كذلك -العهد القديم- للتميز بينها وبين العهد الجديد، الذي يزعمون أن الرب قطعه مع بني إسرائيل على يد المسيح عيسى عليه السلام (?).
وإن من المعلوم أن التوراة الموجودة الآن بين يدي اليهود والنصارى محرفة (?)، ومن خلال دراسة تاريخ التوراة يتبين لنا أن هذه الأسفار من صنع أجيال متعددة، وأن فترة التدوين بدأت من عهد عزرا