قوله تعالى: {فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ} [البقرة: 50]، " أي: نجيناكم من الغرق وأغرقنا فرعون وقومه" (?).

قال ابن كثير: " أي: خلصناكم منهم، وحجزنا بينكم وبينهم" (?).

قال الشوكاني: " أي أخرجناكم منه، {وأغرقنا آل فرعون} فيه" (?).

قوله تعالى: {وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ} [البقرة: 50]، " أي: وأنتم تشاهدون ذلك" (?).

قال الطبري: " أي تنظرون إلى فرق الله لكم البحر، وإهلاكه آل فرعون في الموضع الذي نجاكم فيه، وإلى عظيم سلطانه - في الذي أراكم من طاعة البحر إياه" (?).

قال ابن عطية: أي: تنظرون "بأبصاركم، لقرب بعضهم من البعض" (?).

قال الشوكاني: " أي حال كونكم ناظرين إليهم بأبصاركم" (?).

قال ابن كثير: " ليكون ذلك أشفى لصدوركم، وأبلغ في إهانة عدوكم" (?).

قال الثعلبي: يعني " إلى مصارعهم" (?).

قال البغوي: " إلى مصارعهم، وقيل: إلى إهلاكهم" (?).

قال الواحدي: "ولم يذكر [هنا]، غرق فرعون نفسه، لأنه قد ذكره في مواضع كقوله: {فَأَغْرَقْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمِيعًا} [الإسراء: 103]. ويجوز أن يريد بآل فرعون نفسه (?).

وقد ذكر أهل التفسير في قوله تعالى: {وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَْ [البقرة: 50]، قولان (?):

أحدهما: أنه من نظر العين، معناه وأنتم ترونهم يغرقون.

وفي رؤيتهم هذا المشهد العظيم، وجهان (?):

الوجه الأول: أنه تعالى، أفرد لكل سبط طريق من الماء وجعل الحاجز الذي بينه وبين الآخذ مشفاً كالزجاج، ينظرون منها إلى الآخرين.

قال السمين الحلبي: " والنظر يحتمل أن يكون بالبصر، لأنهم كانوا يبصرون بعضهم بعضا لقربهم" (?).

والوجه الثاني: وقيل: إن آل فرعون طفوا على الماء فنظروا إليهم، وعلى ذلك حمل قوله: {فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً} [يونس: 92] (?).

والثاني: أنه بمعنى العلم، كقوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ} [الفرقان: 45]. قاله الفراء (?).وضعّفه الطبري (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015