عشيرته الأقربين؛ فجعل ينادي كل واحد باسمه، ويقول: "يا صفية عمة رسول الله، لا أغني عنك من الله شيئاً؛ يا فاطمة بنت رسول الله، لا أغني عنك شيئاً .. " (?)، مع أن العادة أن الإنسان يدافع عن حريمه، وعن نسائه؛ لكن في يوم القيامة ليست هناك مدافعة؛ بل قال الله تعالى: {فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون} [المؤمنون: 101]: تزول الأنساب" (?).
وقد ذكر أهل التفسير في تعالى: {لا تَجْزي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً} [البقرة: 47]، وجوها (?):
أحدها: معناه: لا تُغنِي، كما يقال: البقرة تَجْزِي عن سبعةٍ أي تُغِني، وهو قول السدي (?)، وسعيد بن جبير (?) وأبي مالك (?)، وقال به جماعة من أهل التفسير (?).
والثاني: معناه لا تقضي، ومنه قولهم: جزى الله فلاناً عني خيراً، أثابه عني وقضاه عني، وهو قول المفضل (?)، وجماعة من أهل التفسير (?).