قال الطبري: " ووجَّه ذلك آخرون إلى معنى التخيير، وقالوا: إنما عنى بالشهادة في هذا الموضع، الأيمان على الوصية التي أوصى إليهما، وائتمانَ الميت إياهما على ما ائتمنهما عليه من مال ليؤدِّياه إلى ورثته بعد وفاته، إن ارتيب بهما. قالوا: وقد يتَّمِن الرجلُ على ماله من رآه موضعًا للأمانة من مؤمن وكافر في السفر والحضر" (?).
قوله تعالى: {إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ} [المائدة: 106]، أي: " إن أنتم سافرتم في الأرض فحلَّ بكم الموت" (?).
قال الطبري: أي: " إن كنتم في سفر فحضرتكم المنيّة" (?).
قال البغوي: " أي: سرتم وسافرتم" (?).
قال الزمخشري: " يعنى إن وقع الموت في السفر" (?).
قال ابن الجوزي: " هذا الشرط متعلق بالشهادة، والمعنى: ليشهدكم اثنان إن أنتم ضربتم في الأرض، أي: سافرتم. {فأصابتكم مصيبة الموت} " (?).
قوله تعالى: {تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ} [المائدة: 106]، أي: " توقفونهما من بعد الصلاة" (?).
قال الطبري: "يقول: تستوقفونهما بعد الصلاة" (?).
قال البغوي: أي: " فأوصيتم إليهما ودفعتم إليهما مالكم فاتهمهما بعض الورثة وادعوا عليهما خيانة فالحكم فيه أن تستوقفونهما بعد صلاة العصر" (?).
قال الزمخشري: أي: " بعد صلاة العصر، لأنه وقت اجتماع الناس" (?).
وفي هذه «الصلاة» ثلاثة أقوال: