قال ضمرة بن ربيعة: "، تلا الحسن هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضلّ إذا اهتديتم}، فقال الحسن: الحمد لله بها، والحمد لله عليها، ما كان مؤمن فيما مضى، ولا مؤمن فيما بقي، إلا وإلى جانبه منافق يكرَه عمله" (?).
والثاني: معنى ذلك: " يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم "، فاعملوا بطاعة الله " لا يضركم من ضلّ إذا اهتديتم "، فأمرتم بالمعروف، ونهيتم عن المنكر.
قال سعيد بن المسيب: " إذا أمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر، لا يضرك من ضل إذا اهتديت" (?).
وقال حذيفة: "يقول: أطيعوا أمري واحفظوا وصيتي" (?).
قال أبو بكر: "تقرءون هذه الآية: {لا يضركم من ضلّ إذا اهتديتم}، وإن الناس إذا رأوا الظالم قال ابن وكيع فلم يأخذوا على يديه، أوشك أن يعمّهم الله بعقابه" (?).
عن السدي قوله: " {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضلّ إذا اهتديتم}، يقول: مُروا بالمعروف وانهوا عن المنكر، قال أبو بكر بن أبي قحافة: يا أيها الناس لا تغترُّوا بقول الله: {عليكم أنفسكم}، فيقول أحدكم: عليَّ نفسي، والله لتأمرن بالمعروف وتنهوُنَّ عن المنكر، أو ليَستعملن عليكم شراركم، فليسومنّكم سوء العذاب، ثم ليدعون الله خياركم، فلا يستجيب لهم" (?).
قال عن قيس بن أبي حازم: " سمعت أبا بكر يقول وهو يخطب الناس: يا أيها الناس، إنكم تقرءون هذه الآية ولا تدرون ما هي؟ : {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضلّ إذا اهتديتم}، وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الناس إذا رأوا منكرًا فلم يغيِّروه، عمّهم الله بعقاب" (?).