قال ابن مسعود رضي الله عنه: "إذا سمعت الله يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} فأرعها سمعك؛ فإنه خير يأمر به، أو شر ينهى عنه" (?).
قال ابن عثيمين: "إن تصدير الحكم بالنداء دليل على الاهتمام به؛ لأن النداء يوجب انتباه المنادَى؛ ثم النداء بوصف الإيمان دليل على أن تنفيذ هذا الحكم من مقتضيات الإيمان؛ وعلى أن فواته نقص في الإيمان" (?)
قوله تعالى: {عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ} [المائدة: 105]، أي: " ألزموا أنفسكم بالعمل بطاعة الله واجتناب معصيته، وداوموا على ذلك وإن لم يستجب الناس لكم" (?).
قال الطبري: أي: " فأصلحوها، واعملوا في خلاصها من عقاب الله تعالى ذكره، وانظروا لها فيما يقرِّبها من ربها" (?).
قال البيضاوي: " أي إحفظوها والزموا إصلاحها" (?).
قال ابن كثير: " يقول تعالى آمرًا عباده المؤمنين أن يصلحوا أنفسهم ويفعلوا الخير بجهدهم وطاقتهم" (?).
قال السمرقندي: " معناه: الزموا أنفسكم كما تقول: عليك زيدا، معناه: الزم زيدا. معناه: الزموا أمر أنفسكم" (?).
قال السعدي: " أي: اجتهدوا في إصلاحها وكمالها وإلزامها سلوك الصراط المستقيم" (?).
قال الصابوني: " أي: احفظوها عن ملابسة المعاصي والإِصرار على الذنوب والزموا إصلاحها" (?).
قال الزمخشري: " كان المؤمنون تذهب أنفسهم حسرة على أهل العتو والعناد من الكفرة، يتمنون دخولهم في الإسلام، فقيل لهم عليكم أنفسكم وما كلفتم من إصلاحها والمشي بها في طرق الهدى" (?).
عن سفيان: " {عليكم أنفسكم}، قال: عليكم أهل دينكم" (?).