قال ابن عطية: " الضمير في قوله: {قيل لهم}، عائد على الكفار المستنين بهذه الأشياء و {تعالوا}، نداء بين، هذا أصله، ثم استعمل حيث البر وحيث ضده، و {إلى ما أنزل الله}، يعني: القرآن الذي فيه التحريم الصحيح" (?).

قال الراغب: " أصل «تعالي» دعا إلى العلو، ثم استعمل في كل مكان علوا كان أو سفلا، وقيل: إن ذلك يقال اعتبارا بالعلو الذي هو المرتبة الرفيعة، فإذا قيل تعالي كأنه قيل اطلب بفعلك هذا علوا وشرفا كقولك لمن دعوته تفضل أي اطلب بذلك الفضل وانعم ونحو ذلك،

ثم كثر وصار كأنه موضوع المجرد، والمعنى: إذا دعوا إلى الكتاب والسنة" (?).

قوله تعالى {قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا} [المائدة: 104]، أي: " قالوا: يكفينا ما ورثناه عن آبائنا من قول وعمل" (?).

قال البغوي: أي: " من الدين" (?).

قال السمرقندي: أي: " من الدين والسنة" (?).

قال السمعاني: " يعني: كفانا دين آبائنا" (?).

قال ابن كثير: "أي: قالوا: يكفينا ما وجدنا عليه الآباءَ والأجداد من الطرائق والمسالك" (?).

قال ابن الجوزي: " قالوا: حسبنا أي: يكفينا ما وجدنا عليه آباءنا من الدين والمنهاج" (?).

قال ابن عطية: " {حسبنا}، معناه: كفانا" (?).

قال ابن عثيمين: " {آباءنا}: "يشمل الأدنى منهم، والأبعد؛ وجوابهم هذا باطل خطأ" (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015