وقال الشعبي: كانوا يهدون لآلهتهم الإبل والغنم فيتركونها عند آلهتهم، فتذهب فتختلطُ بغنم الناس، فلا يشرب ألبانها إلا الرجال، فإذا مات منها شيء أكله الرجال والنساء جميعًا" (?).

والثالث: أنها الناقة إذا ولدت عشرة أبطن، كلهن إناث، سيبت، فلم تركب، ولم يجز لها وبر، ولم يشرب لبنها إلا ضيف أو ولدها حتى تموت، فإذا ماتت أكلها الرجال والنساء، ذكره الفراء (?)، وهو قول ابن إسحاق (?).

والرابع: أنها البعير يسيب بنذر يكون على الرجل إن سلمه الله من مرض أو بلغه منزله أن يفعل ذلك. قاله ابن قتيبة (?).

قال الزجاج: " كان الرجل إذا نذر لقدوم من سفر أو برء من علة أو ما أشبه ذلك قال: ناقتي هذه سائبة، فكانت كالبحيرة في أن لا ينتفع بها وأن لا تجلى عن ماء ولا تمنع من مرعى" (?).

والخامس: أنه البعير يحج عليه الحجة، فيسيب، ولا يستعمل شكرا لنجحها، حكاه الماوردي عن الشافعي (?).

أما «الوصيلة» فأجمعوا على أنها من الغنم (?)، وفيها خمسة أقوال:

أحدها: أنها الشاة إذا نتجت سبعة أبطن، نظروا إلى السابع، فإن كان أنثى، لم ينتفع النساء منها بشيء إلا أن تموت، فيأكلها الرجال والنساء، وإن كان ذكرا، ذبحوه، فأكلوه جميعا، وإن كان ذكرا وأنثى، قالوا: وصلت أخاها، فتترك مع أخيها فلا تذبح، ومنافعها للرجال دون النساء، فإذا ماتت، اشترك فيها الرجال والنساء، رواه أبو صالح عن ابن عباس (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015