" (?).
وروي عن ثعلبة بن حاطب الأنصاري أنه قال: يا رسول الله، ادع الله أن يرزقني مالا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "قليل تؤدي شكره خير من كثير لا تطيقه" (?).
قال يعقوب بن عبد الرحمن الإسكندراني: "كتب إلى عمر بن عبد العزيز بعض عماله يذكر أن الخراج قد انكسر، فكتب إليه عمر، يقول: إن الله يقول: {لا يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث}، وكتب عمر إلى بعض عماله: إن استطعت أن تكون في العدل والإصلاح والإحسان بقولة من كان قبلك في الظلم والفجور والعدوان فافعل ولا قوة إلا بالله" (?).
ويحتمل الخطاب في قوله تعالى: {وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ} [المائدة: 100]، وجهان (?):
أحدهما: قيل: الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم والمراد أمته، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لا يعجبه الخبيث.
والثاني: وقيل: المراد به النبي صلى الله عليه وسلم نفسه، وإعجابه له أنه صار عنده عجبا مما يشاهده من كثرة الكفار والمال الحرام، وقلة المؤمنين والمال الحلال.
قال ابن الجوزي: " معنى «الإعجاب» هاهنا: السرور بما يتعجب منه" (?).
قوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ} [المائدة: 100]، أي: " فاتقوا الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه يا ذوي العقول" (?).