أحدهما: أنها محكمة، وأنها تدل على أن الواجب على الرسول التبليغ، وليس عليه الهدى (?).
والثاني: أنها تتضمن الاقتصار على التبليغ دون الأمر بالقتال ثم نسخت بآية السيف (?).
قال ابن الجوزي: "والأول أصح" (?).
الفوائد:
1 - وجوب إبلاغ الوحي على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، لأن «على» ظاهرة في الوجوب في قوله: {ما على الرسول إلا البلاغ}.
2 - أنه ليس على النبي-صلى الله عليه وسلم- أن يجبر الناس على ان يهتدوا، ويؤيد هذا آيات كثيرة، منها قوله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ} [يونس: 99].
3 - غثبات رسالة النبي-صلى الله عليه وسلم-.
4 - تحذير المبلغين من المخالفة، لأن إخباره بعلمه بعد أن قال: {ما على الرسول إلا البلاغ}، فيه التهديد والوعيد على من خالف.
5 - سعة علم الله وعمومه، لقوله تعالى: {ما تبدون وما تكتمون}، وهذا عام للأمة كلها.
6 - الرد على الجبرية الذين يقولون: إن الإنسان ليس له إرادة، وهذا مأخوذ من قوله: {ما تبدون وما تكتمون}، فالإنسان يريد أن يبدي ويريد أن يكتم، وهذا هو غثبات الإرادة للعبد.
القرآن
{قُلْ لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (100)} [المائدة: 100]
التفسير: