عجلوا علي بقدامة، فقد أتاني آت في النوم فقال: سالم قدامة فإنه أخوك، فبعث في قدامة فأبى أن يأتي فقال عمر جروه إن أبى فلما جاء كلمه عمر واستغفر له فاصطلحا، قال أيوب بن أبي تميمة لم يحد أحد من أهل بدر في الخمر غيره" (?).

قال أيوب ابن أبي تميمة: "لم يحد أحد من أهل بدر في الخمر غيره" (?).

قال ابن العربي: "فهذا يدلك على تأويل الآية، وما ذكر فيه عن ابن عباس في حديث الدارقطني وعمر في حديث البرقاني، وهو صحيح. وبسطه أنه لو كان من شرب الخمر واتقى الله في غيره لا يحد على الخمر ما حد أحد، فكان هذا من أفسد تأويل، وقد خفي على قدامة، وعرفه من وفقه الله له كعمر وابن عباس، والله أعلم، [قال الشاعر] (?):

وإن حراما لا أرى الدهر باكيا ... على شجوه إلا بكيت على عمر" (?)

الفوائد:

1 - ثناءٌ من الله، وحَمْدٌ لأحوال مَن يتَّصِفون بهذه الصِّفات: الإيمانِ والتقوى والإحسان، وهذا مدعاةٌ لتحرِّيها والاتصافِ بها.

2 - ويستفاد منه الآية: القيودُ الشَّديدة في نفْيِ الإثمِ عمَّن أكَل أو شَرِب في مأكولِه ومَشروبِه، والتقوى ذُكرتْ في الآيةِ ثلاثَ مرَّات، والإيمانُ مرَّتين، والإحسانُ مرَّة، قيودٌ شديدة عظيمة؛ فينبغي الحَذَر من أنْ يكون في المطعومِ إثمٌ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015