قال الشيخ محمد رشيد رضا: " أي احذروا عصيانهما أو ما يصيبكم إذا خالفتم أمرهما من فتنة الدنيا وعذاب الآخرة، فإنه حرام عليكم إلا ما يضركم في دنياكم وآخرتكم، قال تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيم} [النور: 63] " (?).

قوله تعالى: {فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ} [المائدة: 92]، أي: " فإن أعرضتم عن الامتثال فعملتم ما نهيتم عنه" (?).

قال الواحدي: أي: "عن الطَّاعة" (?).

قال الشيخ محمد رشيد رضا: " أي فإن توليتم وأعرضتم عن الطاعة" (?).

قال سعيد بن جبير: " يعني: أعرضتم عن طاعتها" (?).

قال أبو السعود: " أي: أعرضتم عن الامتثال بما أمرتم به من الاجتناب عن الخمر والميسر وعن طاعة الله تعالى وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم والاحتراز عن مخالفتهما" (?).

قال القرطبي: " حذر في مخالفة الأمر، وتوعد من تولى بعذاب الآخرة، فقال: {فإن توليتم}، أي: خالفتم" (?).

قوله تعالى: {فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} [المائدة: 92]، أي: " فاعلموا أنما على رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم البلاغ المبين" (?).

قال الواحدي: أي: " فليس عليه إلاَّ البلاغ فإن أطعتم وإلاَّ استحققتم العقاب" (?).

قال الزمخشري: اي: " فاعلموا أنكم لم تضروا بتوليكم الرسول، لأن الرسول ما كلف إلا البلاغ المبين بالآيات، وإنما ضررتم أنفسكم حين أعرضتم عما كلفتم" (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015