قال القرطبي: " قوله تعالى: {وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول واحذروا} تأكيد للتحريم، وتشديد في الوعيد، وامتثال للأمر، وكف عن المنهي عنه، وحسن عطف {وأطيعوا الله}، لما كان في الكلام المتقدم معنى: انتهوا، وكرر {وأطيعوا}، في ذكر الرسول تأكيدا" (?).
قال الشيخ محمد رشيد رضا: " أي أطيعوا الله تعالى فيما أمركم به من اجتناب الخمر والميسر وغيرهما، كما تجتنبون الأنصاب والأزلام أو أشد اجتنابا في كل شيء، أطيعوا الرسول فيما بينه لكم مما نزله الله عليكم، ومنه قوله: " كل مسكر خمر وكل خمر حرام" (?) " (?).
قوله تعالى: {وَاحْذَرُوا} [المائدة: 92]، أي: " واتقوا الله وراقبوه في ذلك" (?).
قال الواحدي، والبغوي: أي: " المحارم والمناهي" (?).
قال البيضاوي: أي: " واحذروا ما نهيا عنه أو مخالفتهما" (?).
قال أبو السعود: " أي: مخالفتهما في ذلك فيدخل فيه مخالفة أمرهما ونهيهما في الخمر والميسر دخولا أوليا" (?).
قال الزمخشري: اي: " وكونوا حذرين خاشين، لأنهم إذا حذروا دعاهم الحذر إلى اتقاء كل سيئة وعمل كل حسنة. ويجوز أن يراد: واحذروا ما عليكم في الخمر والميسر، أو في ترك طاعة الله والرسول" (?).