فهذا شيء من البيان لكون ضرر الخمر كبيرا، وقد يشتبه بعض المبتلين بشرب الخمر في بعض تلك المضرات الصحية، أو يتوهمون أنه يسهل عليهم التوقي منها، وهيهات هيهات لما يتوهمون; فإن المزاج الذي يتحمل سم الخمر - الذي يسمى الكحول أو الغول - زمنا طويلا بحيث يغتر الناس بحسن صحة صاحبه قليل في الناس، ولكن هؤلاء المبتلين يقيسون على النادر ويجهلون الأصل الغالب، وهو أنه لا يكاد يسلم مدمن السكر من ضرره في جسمه أو عقله ومداركه أو ولده وذريته، بل تجتمع كلها في الغالب. وأما المضرات المعنوية فيقل في معتادي السكر من يحفل بها، على أن منهم من يرى أنه يسهل عليه تجنبها.
ثانيا: أضرار الميسر:
وأما كون أضرار الميسر: