ويقول عليه الصلاة والسلام: "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً" (?).

وقال عليه الصلاة والسلام لأبي أيوب -رضي الله عنه-: "ألا أدلك على تجارة؟ " قال: بلى يا رسول الله. قال: "تسعى في الإصلاح بين الناس إذا تفاسدوا، وتقارب بينهم إذا تباعدوا" (?).

وفي مقابلة أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- المؤمنين بالتحاب والتآلف ومحبة الخير والتعاون على البر والتقوى وفعل الأسباب التي تقوي ذلك وتنمية في مقابلة ذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كل ما يوجب تفرق المسلمين وتباعدهم وذلك لما في التفرق والبغضاء من المفاسد العظيمة فالتفرق هو قرة عين شياطين الجن والإنس، لأن شياطين الإنس والجن لا يودون من، أهل الإسلام أن يجتمعوا على شيء فهم يريدون أن يتفرقوا لأنهم يعلمون أن التفرق تفتت للقوة التي تحصل بالالتزام والاتجاه إلى الله عز وجل.

9 - وقد أكد الله تحريم الخمر والميسر في هذه الآية والتي قبلها بوجوه من التأكيد:

أحدها: أنه سماهما رجسا، والرجس كلمة تدل على منتهى ما يكون من القبح والخبث، ومن ثم

قال -صلى الله عليه وسلم-: «الخمر أم الخبائث» (?)، ذما لها وتقريرا لإثم شاربها.

والثاني: أنه قرنها بالأنصاب والأزلام التي هى من أعمال الوثنية وخرافات الشرك، وقد روى ابن ماجه عن أبى هريرة قوله صلى الله عليه وسلم: «مدمن الخمر كعابد وثن» (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015