قال ابن كثير: " وهذا تهديد وترهيب" (?).
قال ابن عطية: " وعيد في ضمن التوقيف زائد على معنى: انتهوا" (?).
قال الراغب: " وقوله: {فهل أنتم منتهون}، نهاية الردع والزجر" (?).
قال المراغي: " هذا أمر بالانتهاء جاء بأسلوب الاستفهام وكان ذلك غاية فى البلاغة، فكأنه قيل: قد تلى عليكم ما فيها من أنواع الصوارف والموانع فهل أنتم مع كل هذا منتهون؟ أو أنتم على ما كنتم عليه كأن لم توعظوا ولم تزجروا" (?).
عن عن عمرو بن شرحبيل قال: "قال عمر بن الخطاب: اللهم بين لنا في الخمر، فنزلت: {فيها إثم كبير ومنافع للناس}، فقال: اللهم بين لنا في الخمر، فنزلت: {إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان}، حتى بلغ- {فهل أنتم منتهون}، قال عمر: انتهينا، إنها تذهب المال وتذهب العقل" (?).
عن ابن بريدة، عن أبيه قال: "بينما نحن قعود على شرابٍ لنا، [ونحن على رَمْلة، ونحن ثلاثة أو أربعة، وعندنا باطِيةٌ لنا]، ونحن نشرب الخمر حِلا إذ قمت حتى آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم عليه، وقد نزل تحريم الخمر: {يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصابُ والأزلام رجسٌ من عمل الشيطان}، إلى آخر الآيتين، {فهل أنتم منتهون}، فجئت إلى أصحابي فقرأتها عليهم إلى قوله: {فهل أنتم منتهون}؟ قال: وبعض القوم شربته في يده، قد شرب بعضًا وبقي بعضٌ في الإناء، فقال بالإناء تحت شفته العليا كما يفعل الحجّام. ثم صبوا ما في باطيهتهم، فقالوا: انتهينا ربّنا! انتهينا ربَّنا! " (?).
قال القرطبي: " فكل لهو دعا قليله إلى كثير، وأوقع العداوة والبغضاء بين العاكفين عليه، وصد عن ذكر الله وعن الصلاة فهو كشرب الخمر، وأوجب أن يكون حراما مثله.