و (السماء): كل ما علاك فأظلك، ومنه قيل لسقف البيت: سماء. والسماء: المطر، سمي به لنزوله من السماء. قال حسان بن ثابت: (?)
ديار من بني الحَسْحَاس قَفْر ... تُعفِّيها الرَّوامِسُ والسماءُ
فقوله: السماء: أي المطر.
وقال معاوية بن مالك (?):
إذا سقط السماءُ بأرض قوم ... رَعَيْناهُ وإن كانوا غِضابا
أراد للسماء المطر، لقربه من السماء (?).
ويسمى الطين والكلأ أيضا سماء، يقال: ما زلنا نطأ السماء حتى أتيناكم، يريدون الكلأ والطين، ويقال لظهر الفرس أيضا سماء لعلوه، وينسب لطفيل الغنوي (?):
وأحمرَ كالدِّيباج أما سماؤُه ... فرَيَّا وأما أرضه فمُحُولُ
والسماء: ما علا. والأرض: ويعبر بها عن أسفل الشيء، كما يعبر بالسماء عن أعلاه.
قوله تعالى: {فِيهِ ظُلُمَاتٌ} [البقرة: 19]، "أي في ذلك السحاب ظلماتٌ داجية" (?).
واختلف في قوله تعالى: {فِيهِ ظُلُمَاتٌ} [البقرة: 19]، على أوجه:
أحدهما: فيه ابتلاء. قاله ابن عباس (?).
والثاني: "أي هم في ظلمة ما هم فيه من الكفر والحذر من القتل- على الذي هم عليه من الخلاف والتخوف لكم، على مثل ما وصف من الذي هو في ظلمة الصيب". قاله ابن عباس (?).
والثالث: الظلمة، والضلالة. قاله الضحاك (?).
قوله تعالى: {وَرَعْدٌ} [البقرة: 19]، أي: " ورعدٌ قاصف" (?).
وفي تفسير قوله تعالى {وَرَعْدٌ} [البقرة: 19] ثلاثة أوجه:
أحدها: أن الرعد: التخويف. قاله. ابن عباس (?).
والثاني: إن الرعد ريح. قاله أبو الجلد (?).