قال السمرقندي: " يقال: إن محرم ما أحل الله كمحل ما حرم ال" (?).
قال الواحدي: " واعلم أن شريعة نبيه عليه السلام غير ذلك، وأن الطيبات لا ينبغي أن تجتنب، وسمى الخصاء اعتداء فقال: {وَلَا تَعْتَدُوا} أي لا تجبوا أنفسكم" (?).
وروي عن عائشة- رضي الله عنها -قالت: "كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يحب الحلواء والعسل" (?).
وروي أن الحسن: " كان يأكل الفالوذج فدخل عليه فرقد السبخي فقال: يا فرقد ما تقول في هذا؟ فقال فرقد: لا آكله فلا أحب أكله فأقبل الحسن على غيره كالمتعجب وقال: يا هذا أتحب لباب البر مع سمن البقر؟ هل يعيبه مسلم" (?).
وجاء رجل إلى الحسن فقال: "إن لي جار لا يأكل الفالوذ، قال: ولم؟ قال: يقول: لا يروي شكره. قال الحسن: ويشرب الماء البارد؟ قال: نعم، قال: جارك جاهل إن نعمة الله عليه في الماء البارد أكثر من نعمته عليه في الفالوذ" (?).
الفوائد:
1 - حرمة تحريم ما أباح الله، كحرمة تحليل ما حرم الله عز وجل.
قال الجصاص: " وفي هذه الآية دلالة على بطلان قول الممتنعين من أكل اللحوم والأطعمة اللذيذة تزهدا لأن الله تعالى قد نهى عن تحريمها وأخبر بإباحتها في قوله وكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا ويدل على أنه لا فضيلة في الامتناع من أكلها" (?).
وقد روى أبو موسى الأشعري أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يأكل لحم الدجاج (?).
وروي أنه: " كان يأكل الرطب مع الخربز. يعني: البطيخ (?) "
روي نافع عن ابن عمر-رضي الله عنهما: " انه كان يحبس الدجاجة الجلالة ثلاثا" (?).