1 - فضل الكتابي إذا أسلم. وحسن إسلامه.

2 - دفع اللوم عن الإنسان، فينبغي للغنسان ان يدفع اللوم عن نفسه، ولا يُبقي عرضه لعباد الله يعملون ما يشاءون فيه، قال تعالى: {وما لنا لانؤمن بالله}، وكذلك حمل النفس عند الوسواس على الإيمان والعمل الصالح، وذلك عند رؤية الفتور، إذ يجب تقوية العزيمة.

3 - أن ماجاء به الرسول-صلى الله عليه وسلم- حق بشهادة من سبق من الأمم، لقوله: {وما جاءنا من الحق}.

4 - ومنها: اختيار الرفيق الصالح لقوله: {ونطمع أن يدخلنا ربنا مع القوم الصالحيم}، قال الرسول-صلى الله عليه وسلم-: "مثل الجليس الصالح كحامل المسك/ إما أن يبيعك أو يحذيك، أو تجد منه رائحة طيبة" (?).

القرآن

{فَأَثَابَهُمُ اللَّهُ بِمَا قَالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ (85)} [المائدة: 85]

التفسير:

فجزاهم الله بما قالوا من الاعتزاز بإيمانهم بالإسلام، وطلبهم أن يكونوا مع القوم الصالحين، جنات تجري من تحت قصورها وأشجارها الأنهار، ماكثين فيها لا يخرجون منها، ولا يُحوَّلون عنها، وذلك جزاء إحسانهم في القول والعمل.

قوله تعالى: {فَأَثَابَهُمُ اللَّهُ بِمَا قَالُوا} [المائدة: 85]، أي: " فجزاهم الله بما قالوا من الاعتزاز بإيمانهم بالإسلام، وطلبهم أن يكونوا مع القوم الصالحين" (?).

قال السمعاني: " أي: أعطاهم الله بما قالوا" (?).

قال السمرقندي: أي: " من التوحيد" (?).

قال الطبري: أي: " فجزاهم الله بقولهم: {ربنا آمنا فاكتبنا مع الشاهدين وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءَنا من الحق ونطمع أن يدخلَنا ربَّنا مع القوم الصالحين} " (?).

قال ابن كثير: " أي: فجازاهم على إيمانهم وتصديقهم واعترافهم بالحق" (?).

قال الزمخشري: أي: " بما تكلموا به عن اعتقاد وإخلاص، من قولك: هذا قول فلان، أى اعتقاده وما يذهب إليه" (?).

وفي تفسير قوله تعالى: {فَأَثَابَهُمُ اللَّهُ بِمَا قَالُوا} [المائدة: 85]، وجهان:

احدهما: معناه: بما قاولا من التوحيد. قاله الكلبي (?).

قال الواحدي: " وعلى هذا إنما علق الثواب بمجرد القول؛ لأنه قد سبق من وصفهم ما يدل على إخلاصهم فيما قالوا، وهو المعرفة في قوله: {مما عرفوا من الحق} والبكاء المؤذن بحقيقة الإخلاص واستكانة القلب ومعرفتة، والقول إذا اقترن به المعرفة والإخلاص فهو الإيمان الحقيقي الموعود عليه بالثواب" (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015