أضاءت لهم أحسابهم ووجوههم ... دجى الليل حتى نظم الجزع ثاقبه
ويقال: ضاءت النار، وأضاءت، لغتان (?)، وأضاء السبيل إذا وضح، وكل ما وضح فقد أضاء، وأضاءت الشمس وأضاء القمر (?)، والذي في الآية واقع" (?).
قوله تعالى: {ذَهَبَ الله بِنُورِهِمْ} [البقرة: 17]، "أي أطفأهم الله بالكلية، فتلاشت النار وعُدم النور" (?).
قال مجاهد: "ذهاب نورهم: إقبالهم إلى الكفار والضلالة" (?).
وقوله عز وجل: {ذَهَبَ اللهُ بِنُورِهِمْ} [البقرة: 17]، فيه وجهان (?):
أحدهما: نور المستوقِد، لأنه في معنى الجمع، وهذا قول الأخفش.
والثاني: بنور المنافقين، لأن المثل مضروب فيهم، قاله الزجاج (?) والفراء (?)، وإليه ذهب الطبري (?)، وهو قول الجمهور.
وفي ذهاب نورهم، وجوه:
أحدها: إقبالهم إلى الكافرين والضلالة. قاله مجاهد (?)، والربيع (?)، وابن زيد (?)، وروي عن ابن عباس (?) مثل ذلك.
والثاني: ذهب الله بنورهم عند الموت، لأنه لم يكن لها أصل في قلبه. قاله قتادة (?)، وروي عن ابن عباس (?) مثلل ذلك.
وفي المراد بـ {نورهم} وجهان (?)
أحدهما: أنه عَنّى إيمانهم الذي تكلموا به وأظهروه للنبي -صلى الله عليه وسلم-. قاله الضحاك (?).
والثاني: ذهب الله بنورهم في الآخرة، حتى صار ذلك سمةً لهم يُعْرَفُونَ بها. وهو قول الأصم (?).
قوله تعالى: {وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لاَّ يُبْصِرُونَ} "أي: وأبقارهم في ظلماتٍ كثيفة وخوف شديد، يتخبطون فلا يهتدون" (?).
روي عن ابن عباس: " {وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ}، يقول: في عذاب (?) إذا ماتوا" (?).