على كل شيء. فإياه فاعبدوا وأخلصوا له العبادة، دون غيره من العجزة الذين لا ينفعونكم ولا يضرون" (?).

قال الزمخشري: " ما لا يملك هو عيسى، أى شيئا لا يستطيع أن يضركم بمثل ما يضركم به الله من البلايا والمصائب في الأنفس والأموال، ولا أن ينفعكم بمثل ما ينفعكم به من صحة الأبدان والسعة والخصب، ولأن كل ما يستطيعه البشر من المضار والمنافع فبإقدار الله وتمكينه، فكأنه لا يملك منه شيئا. وهذا دليل قاطع على أن أمره مناف للربوبية، حيث جعله لا يستطيع ضرا ولا نفعا، وصفة الرب أن يكون قادرا على كل شيء لا يخرج مقدور على قدرته" (?).

قال السعدي: " أي: {قل} لهم أيها الرسول: {أتعبدون من دون الله} من المخلوقين الفقراء المحتاجين، {ما لا يملك لكم ضرا ولا نفعا} وتدعون من انفرد بالضر والنفع والعطاء والمنع" (?).

أخرج ابن ابي حاتم بسنده عن مجاهد: {ضرا ولا نفعا}، قال: {ضرا}، ضلالة" (?).

قوله تعالى: {وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [المائدة: 76]، أي: " والله هو السميع لأقوال عباده، العليم بأحوالهم" (?).

قال محمد بن إسحاق: " {السميع}، أي: سميع ما يقولون" (?)، {العليم}، أي: عليم بما يخفون" (?).

قال السمرقندي: أي: " {السميع} لقولكم، {العليم} بعقوبتكم" (?).

قال الواحدي: أي: " {السميع} لكفركم {العليم} بضميركم" (?).

قال القرطبي: " أي: لم يزل سميعا عليما يملك الضر والنفع. ومن كانت هذه صفته فهو الاله على الحقيقة" (?).

قال البيضاوي: أي: " والله هو السميع العليم بالأقوال والعقائد فيجازي عليها إن خيرا فخير وإن شرا فشر" (?).

قال السعدي: أي: " {السميع} لجميع الأصوات باختلاف اللغات، على تفنن الحاجات، {العليم} بالظواهر والبواطن، والغيب والشهادة، والأمور الماضية والمستقبلة، فالكامل تعالى الذي هذه أوصافه هو الذي يستحق أن يفرد بجميع أنواع العبادة، ويخلص له الدين" (?).

قال الطبري: " والله هو السميع، لاستغفارهم لو استغفروه من قِيلهم ما أخبر عنهم أنهم يقولونه في المسيح، ولغير ذلك من منطقهم ومنطق خلقه العليم، بتوبتهم لو تابوا منه، وبغير ذلك من أمورهم" (?).

قال ابن كثير: " أي: فلم عدلتم عن إفراد السميع لأقوال عباده، العليم بكل شيء إلى عبادة جَمَاد لا يسمع ولا يبصر ولا يعلم شيئًا، ولا يملك ضرًا ولا نفعًا لغيره ولا لنفسه" (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015