وعن مجاهد أيضا: " تفرقت بنوا إسرائيل ثلاث فرق في عيسى فقالت فرقة: هو الله، وقالت فرقة هو ابن الله وقالت فرقة: هو عبد الله، ورسوله وروحه، وهي المقتصدة، ومن مسلمة أهل الكتاب" (?).

قال السدي: " قالت النصارى: هو والمسيح وأمه، فذلك قول الله تعالى: {أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ} [سورة المائدة: 116] " (?).

وقال أبو الصخر: " هو قول اليهود: عزير ابن الله، وقول النصارى: المسيح ابن الله، فجعلوا لله تبارك وتعالى ثالث ثلاثة" (?).

قال مقاتل: " يعنى: الملكانيين (?)، قالوا: الله والمسيح ومريم" (?).

قال الأخفش: " وذلك انهم جعلوا معه: عيسى ومريم" (?).

قال الواحدي: " أَيْ: ثالث ثلاثةٍ من الآلهة والمعنى: أنَّهم قالوا: اللَّهُ واحدُ ثلاثةِ آلهة: هو والمسيح ومريم فزعموا أنَّ الإِلهيَّة مشتركة بين هؤلاء الثلاثة فكفروا بذلك" (?).

قال الطبري: " وهذا أيضًا خبر من الله تعالى ذكره عن فريق آخر من الإسرائيليين الذين وصف صفتهم في الآيات قبل: أنه لما ابتلاهم بعد حِسْبَانهم أنهم لا يُتبلون ولا يفتنون، قالوا كفرًا بربهم وشركًا: {الله ثالث ثلاثة}، وهذا قولٌ كان عليه جماهير النصارى قبل افتراق اليعقوبية والملكية والنَّسطورية، كانوا فيما بلغنا يقولون: الإله القديم جوهر واحد يعم ثلاثة أقانيم: أبًا والدًا غير مولود، وابنًا مولودًا غير والد، وزوجًا متتبَّعة بينهما" (?).

قال الراغب: " أخبر عن النسطورية (?) والملكية، فهم الذين يقولون أب وابن وروح القدس فيجعلون الله أحد الأقانيم الثلاثة، ومن أن الله هو واحد وهو سبب الموجودات" (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015