قال السمرقندي: " وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من القرآن من ربك طغيانا وكفرا يعني: تماديا بالمعصية، وكفرا بالقرآن، يعني: إنما عليك تبليغ الرسالة والموعظة، فإن لم ينفعهم ذلك فليس عليك شيء" (?).
قال القرطبي: " أي: يكفرون به فيزدادون كفرا على كفرهم" (?).
قال الشوكاني: " أي: كفرا إلى كفرهم وطغيانا إلى طغيانهم، والمراد بالكثير منهم من لم يسلم، واستمر على المعاندة وقيل: المراد به العلماء منهم، وتصدير هذه الجملة بالقسم لتأكيد مضمونها" (?).
و«الطغيان»: " تجاوز الحد في الظلم والغلو فيه، وذلك أن الظلم منه صغيرة ومنه كبيرة، فمن تجاوز منزلة الصغيرة فقد طغى. ومنه قوله تعالى: {كلا إن الإنسان ليطغى} [العلق: 6]، أي: يتجاوز الحد في الخروج عن الحق" (?).
قال ابن عرفة: " «الطغيان»: التعنت والعصيان، و «الكفر»: العصيان بالاعتقاد" (?).
قوله تعالى: {فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} [المائدة: 68]، أي: " فلا تحزن -أيها الرسول- على تكذيبهم لك" (?).
قال ابن عباس والسدي: " يقول: فلا تحزن" (?).
قال ابن كثير: " أي: فلا تحزن عليهم ولا يَهيدنَّك ذلك منهم" (?).
قال السمرقندي: " يعني: لا تحزن عليهم إن كذبوك" (?).
قال القرطبي: " أي: لا تحزن عليهم، وهذه تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم، وليس بنهي عن الحزن، لأنه لا يقدر عليه ولكنه تسلية ونهي عن التعرض للحزن" (?).
قال الزمخشري: أي: " فلا تتأسف عليهم لزيادة طغيانهم وكفرهم، فإن ضرر ذلك راجع إليهم لا إليك، وفي المؤمنين غنى عنهم" (?).
قال الشوكاني: " أي: دع عنك التأسف على هؤلاء، فإن ضرر ذلك راجع إليهم ونازل بهم، وفي المتبعين لك من المؤمنين غنى لك عنهم" (?).
قال الصابوني: " أي: لا تحزن عليهم فإِن تكذيب الأنبياء عادتُهم ودأبهم" (?).
وقوله: {فلا تأس}، أي: فلا تحزن، يقال: أسِيَ فلان على كذا، إذا حزن يأسَى أسىً، ومنه قول العجاج (?):