جَنَّاتٍ} [نوح: 10 - 12]، وهي البساتين. فوعدهم الله أتم الغنى على الإيمان والاستغفار. أفاده الزجاج (?).
والثاني: لأكلوا من فوقهم بإنزال المطر، ومن تحت أرجلهم بإنبات الثمر. قاله ابن عباس (?)، وسعيد بن جبير (?)، ومجاهد (?)، والسدي (?)، وقتادة (?).
والثالث: وذكر النقاش أن المعنى: "لأكلوا من فوقهم أي من رزق الجنة ومن تحت أرجلهم من رزق الدنيا، إذ هو من نبات الأرض" (?).
قال الشوكاني: " ذكر فوق وتحت للمبالغة في تيسر أسباب الرزق لهم وكثرتهم وتعدد أنواعها" (?).
قوله تعالى: {مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ} [المائدة: 66]، أي: "وإنَّ مِن أهل الكتاب فريقًا معتدلا ثابتًا على الحق" (?).
قال الشوكاني: "قوله: {منهم أمة مقتصدة، جواب سؤال مقدر، كأنه قيل: هل جميعهم متصفون بالأوصاف السابقة، أو البعض منهم دون البعض، والمقتصدون منهم هم المؤمنون كعبد الله بن سلام ومن تبعه وطائفة من النصارى" (?).
وفي قوله تعالى: {مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ} [المائدة: 66]، وجوه:
أحدها: مقتصدة على أمر الله تعالى وكتابه، قاله قتادة (?).
الثاني: مؤمنة. قاله السدي (?)، وبه قال الواحدي (?).
والثالث: أن "المقتصدة: أهلُ طاعة الله، وهؤلاء أهل الكتاب" قاله ابن زيد (?).
والرابع: قال الربيع: " فهذه الأمة المقتصدة، الذين لا هم جَفَوا في الدين ولا هم غلوا، والغلو، الرغبة عنه، والفسق، التقصير عنه" (?).
والخامس: عادلة، قاله الكلبي (?)، وبه قال السمعاني (?)، والبغوي (?)، وابن عطية (?).
قال البغوي: " {مقتصدة}، أي: عادلة غير غالية، ولا مقصرة جافية. ومعنى الاقتصاد في اللغة: الاعتدال في العمل من غير غلو ولا تقصير" (?).
قال ابن عطية: أي: " معتدلة، والقصد والاقتصاد: الاعتدال والرفق والتوسط الحسن في الأقوال والأفعال" (?).