قال السعدي: " فولاية الله تدرك بالإيمان والتقوى. فكل من كان مؤمنا تقيا كان لله وليا، ومن كان وليا لله فهو ولي لرسوله، ومن تولى الله ورسوله كان تمام ذلك تولي من تولاه، وهم المؤمنون الذين قاموا بالإيمان ظاهرا وباطنا، فأداة الحصر في قوله {إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا} تدل على أنه يجب قصر الولاية على المذكورين، والتبري من ولاية غيرهم " (?).

قال البيضاوي: " الولاية لله أصل ولغيره تبع ولو قيل إنما أولياؤكم الله ورسوله والذين آمنوا لم يكن في الكلام أصل وتبع ومحل" (?).

قال التستري: " ولا تتم الولاية من الله تعالى إلا بالتبري ممن سواه" (?).

عن عقبة بن أبي حكيم في قوله: " {إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا}، قال: علي بن أبي طالب" (?).

عن عبد الملك بن أبي سليمان قال: " سألت أبا جعفر محمد بن علي عن قوله: {إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا}، قلت: نزلت في علي، قال: علي من الذين آمنوا" (?).

قال السدي: " هم المؤمنون وعلي منهم" (?).

وفي قراءة عبد الله: «إنما مولاكم» (?).

قوله تعالى: {الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ} [المائدة: 55]، أي: "الذين يحافظون على الصلاة المفروضة، ويؤدون الزكاة عن رضا نفس، وهم خاضعون لله" (?).

قال ابن كثير: " أي: المؤمنون المتصفون بهذه الصفات، من إقام الصلاة التي هي أكبر أركان الإسلام، وهي له وحده لا شريك له، وإيتاء الزكاة التي هي حق المخلوقين ومساعدة للمحتاجين من الضعفاء والمساكين" (?).

قال السعدي: أي: "وأخلصوا للمعبود، بإقامتهم الصلاة بشروطها وفروضها ومكملاتها، وأحسنوا للخلق، وبذلوا الزكاة من أموالهم لمستحقيها منهم" (?).

قال الزهري: "إقامتها: أن تصلي الأوقات الخمس لوقتها" (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015