والخامس: أنهم الأنصار، قاله السدي (?).
والسادس: انهم أهل القادسية. قاله أبو بكر بن عياش (?).
والسابع: المهاجرون والأنصار، ذكره أبو سليمان الدمشقي (?).
والثامن: أنهم الفرس؛ ذكره الثعلبي (?)، والسمعاني (?)، والزمخشري (?)، والرازي (?)، وغيرهم.
وذكروا أن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - لما سئل عن هذه الآية ضرب يده على عاتق سلمان الفارسي وقال: «هذا وذووه، »، ثم قال: «لو كان الدين معلقا بالثريا لتناوله ناس من أبناء فارس» (?).
قال الشيخ ولي الدين العراقي: "لم أقف عليه هكذا، ولعله وهم، وإنما ورد ذلك في قوله تعالى آخر سورة القتال: {وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ} [محمد: 38]، أخرجه الترمذي من حديث أبي هريرة" (?).
والتاسع: وقالت الإمامية: نزلت في علي رضي الله عنه وكرم الله وجهه وشيعته يوم وقعة الجمل وصفين، وعنهم أنهم المهدي ومن يتبعه. ذكره الرازي (?)، والنيسابوري (?)، والآلوسي (?)، وغيرهم.
قال الآلوسي: " ولا سند لهم في ذلك إلا مروياتهم الكاذبة" (?).
وقال الرازي: " ويدل عليه وجهان:
الأول: أنه عليه السلام لما دفع الراية إلى علي عليه السلام يوم خيبر قال: «لأدفعن الراية غدا إلى رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله» (?)، وهذا هو الصفة المذكورة في الآية.
والوجه الثاني: أنه تعالى ذكر بعد هذه الآية قوله: {إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون} [المائدة: 55]، وهذه الآية في حق علي، فكان الأولى جعل ما قبلها أيضا في حقه" (?).