وفي وفي المراد بهؤلاء القوم أقوال:

أحدها: أنهم أبو بكر وأصحابه رضي الله عنهم الذين قاتلوا معه أهل الردة، قاله: علي (?)، والحسن (?)، وابن جريج (?)، والضحاك (?).

قال أنس بن مالك رضي الله عنه: كرهت الصحابة قتال مانعي الزكاة وقالوا: أهل القبلة، فتقلد أبو بكر سيفه وخرج وحده، فلم يجدوا بدا من الخروج على أثره" (?).

قال ابن مسعود: كرهنا ذلك في الابتداء ثم حمدناه عليه في الانتهاء" (?).

والثاني: أبو بكر، وعمر، روي عن الحسن، أيضا (?).

والثالث: أنهم قوم أبي موسى الأشعري من أهل اليمن، لأنه كان لهم في نصرة الإِسلام أثر حسن. وهذا قول عياض الأشعري (?)، ومجاهد (?)، وشريح بن عبيد (?).

عن عياض الأشعري قال: "لما نزلت هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا من يرتدّ منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه}، قال: أومأ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى أبي موسى بشيء كان معه، فقال: هم قومُ هذا! " (?).

قال شريح: " لما أنزل الله: {يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه}، إلى آخر الآية، قال عمر: أنا وقومي هم، يا رسول الله؟ قال: «لا بل هذا وقومه! » يعني: أبا موسى الأشعري" (?).

والرابع: أنهم أهل اليمن، وهذا قول ابن عباس (?)، ومجاهد (?)، ومحمد بن كعب القرظي (?)، وشهر بن حوشب (?).

قال ابن عباس: "هؤلاء قوم من أهل اليمن، ثم من كندة، ثم من السكون، ثم من تجيب" (?).

قال ابن كثير: " وهذا حديث غريب جدا" (?).

عن أبي صخر، عن محمد بن كعب القرظي: "أن عمر بن عبد العزيز أرسل إليه يومًا، وهو أمير المدينة، يسأله عن ذلك: فقال محمد: {يأتي الله بقوم}، وهم أهل اليمن! قال عمر: يا ليتني منهم! قال: آمين! " (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015