وقال قتادة: " أي: تقربوا إليه بطاعته والعملِ بما يرضيه" (?).
قال أبو عبيدة: يقال: توسلت إليه تقرّبت" (?). وأنشد (?):
إِذَا غَفَلَ الوَاشُونَ عُدْنَا لِوَصْلِنَا ... وَعَادَ التَّصَافِي بَيْنَنَا وَالوَسَائِلُ
وقال لبيد (?):
أرَى الناس لا يدرون ما قدر أمرهم ... بَلَى كُلّ ذي لبّ إلى الله وَاسِلُ
والثاني: أنها المحبة، يقول: تحببوا إلى الله، هذا قول ابن زيد (?).
والثالث: أنها الحاجة، وهذا قول ابن عباس أيضا، جاء في مسائل نافع (?)، "قال نافع: يا ابن عباس أخبرني عن قول الله عزّ وجل: {وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ}، الحاجة. قال: أو تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت عنترة العبسي وهو يقول (?):
إنَّ الرِّجَالَ لَهُمْ إِلَيْكِ وَسِيلَةٌ ... إِنْ يَأْخُذُوكِ، تكَحَّلِي وتَخَضَّبي" (?)
قال الزمحشري: " الوسيلة: كل ما يتوسل به أى يتقرب من قرابة أو صنيعة أو غير ذلك، فاستعيرت لما يتوسل به إلى الله تعالى من فعل الطاعات وترك المعاصي" (?).
قال ابن كثير: " والوسيلة: هي التي يتوصل بها إلى تحصيل المقصود، والوسيلة أيضًا: علم على أعلى منزلة في الجنة، وهي منزلة رسول الله صلى الله عليه وسلم وداره في الجنة، وهي أقرب أمكنة الجنة إلى العرش" (?).