قال ابن عباس: " ما أنزل الله آية في القرآن، يقول فيها: {يا أيها الذين آمنوا}، إلا كان على شريفها وأميرها" (?).
وعن خيثمة قال: "ما تقرأون في القرآن: {يا أيها الذين آمنوا}، فإنه في التوراة: يا أيها المساكين" (?).
قال الشيخ ابن عثيمين: " إن تصدير الحكم بالنداء دليل على الاهتمام به؛ لأن النداء يوجب انتباه المنادَى؛ ثم النداء بوصف الإيمان دليل على أن تنفيذ هذا الحكم من مقتضيات الإيمان؛ وعلى أن فواته نقص في الإيمان" (?).
قال ابن مسعود رضي الله عنه: "إذا سمعت الله يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} فأرعها سمعك [يعني استمع لها]؛ فإنه خير يأمر به، أو شر ينهى عنه" (?).
قوله تعالى: {اتَّقُوا اللَّهَ} [المائدة: 35]، أي: " خافوا الله" (?).
قوله تعالى: {وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ} [المائدة: 35]، أي: " وتَقَرَّبوا إليه بطاعته والعمل بما يرضيه" (?).
قال أبو عبيدة: " أي: القربة، أي اطلبوا، واتخذوا ذلك بطاعته" (?).
قال الزجاج: " معناه: اطلبوا إليه القربة" (?).
قال الثعلبي: أي: " واطلبوا إليه القربة، وهي في الأصل ما يتوصل به إلى الشيء ويتقرب به" (?).
قال ابن عطية: " {ابتغوا}، معناه: اطلبوا، و {الوسيلة}، القربة وسبب النجاح في المراد" (?).
قال مقاتل: " يعني: في طاعته بالعمل الصالح" (?).
قال السمرقندي: " يعني: اطلبوا القرابة والفضيلة بالأعمال الصالحة" (?).
قال البيضاوي: " أي: ما تتوسلون به إلى ثوابه والزلفى منه من فعل الطاعات وترك المعاصي، من وسل إلى كذا إذا تقرب إليه" (?).
وفي معنى: {الْوَسِيلَةَ} [المائدة: 35]، ثلاثة اقوال:
أحدها: أنها القربة، قاله ابن عباس (?)، وأبي وائل (?)، والحسن (?)، وعطاء (?)، ومجاهد (?)، وقتادة (?)، وعبدالله بن كثير (?)، والسدي (?)، والفراء (?)، وأبو عبيدة (?)، والطبري (?)، والزجاج (?)، والسمرقندي (?)، وابن عطية (?)، والقرطبي (?).