2 - إبطال استغراب واستعظام من يستغرب من اليهود مكرهم ونقضهم وخبثهم ويستعظم ذلك منهم.

3 - إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والإنفاق في سبيل الله تعبد الله بها من قبل هذه الأمة.

4 - وجوب تعظيم الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ونصرته في أمته ودينه.

5 - في الآية دليل على قبول خبر الواحد فيما يفتقر إليه المرء، ويحتاج إلى اطلاعه من حاجاته الدينية والدنيوية، فتركب عليه الأحكام، ويرتبط به الحلال والحرام، وقد جاء أيضا [مثله في الإسلام، قال صلى الله عليه وسلم لهوازن: "ارجعوا حتى يرفع إلينا عرفاؤكم أمركم" (?) (?).

6 - قال القرطبي: "وفيها أيضا دليل على اتخاذ الجاسوس. والتجسس: التبحث. وقد بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبسة عينا (?) " (?).

القرآن

{فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (13)} [المائدة: 13]

التفسير:

فبسبب نقض هؤلاء اليهود لعهودهم المؤكَّدة طردناهم من رحمتنا، وجعلنا قلوبهم غليظة لا تلين للإيمان، يبدلون كلام الله الذي أنزله على موسى، وهو التوراة، وتركوا نصيبًا مما ذُكِّروا به، فلم يعملوا به. ولا تزال -أيها الرسول- تجد من اليهود خيانةً وغَدرًا، فهم على منهاج أسلافهم إلا قليلا منهم، فاعف عن سوء معاملتهم لك، واصفح عنهم، فإن الله يحب مَن أحسن العفو والصفح إلى من أساء إليه.

قوله تعالى: {فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ} [المائدة: 13]، أي: " فبسبب نقض هؤلاء اليهود لعهودهم المؤكَّدة طردناهم من رحمتنا" (?).

قال الزجاج: " أي: باعدناهم من الرحمة" (?).

وفي المراد بهذه «اللعنة»، ثلاثة أقوال:

أحدها: أنها التعذيب بالجزية، قاله ابن عباس (?).

والثاني: التعذيب بالمسخ، قاله الحسن (?)، ومقاتل (?).

والثالث: الإبعاد من الرحمة، قاله عطاء (?)، والزجاج (?)، والسمرقندي (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015