8، 9] فـ التوقير هو التعظيم. وإذْ كان ذلك كذلك كان القول في ذلك إنما هو بعضُ ما ذكرنا من الأقوال التي حكيناها عمن حكينا عنه. وإذا فسد أن يكون معناه: التعظيم وكان النصر قد يكون باليد واللسان، فأما باليد فالذبُّ بها عنه بالسيف وغيِره، وأما باللسان فحُسْن الثناء، والذبّ عن العرض صحَّ أنه النصر، إذ كان النصر يحوي معنى كلِّ قائلٍ قال فيه قولا مما حكينا عنه" (?).

وقرأ عاصم الجحدري: «وعزرتموهم»، خفيفة الزاي حيث وقع، وقرأ في سورة الفتح «وتعزوه» [الفتح: 9]، بفتح التاء وسكون العين وضم الزاي (?).

قوله تعالى: {وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا} [المائدة: 12]، أي: " وأنفقتم في سبيلي" (?).

قال ابن كثير: " وهو: الإنفاق في سبيله وابتغاء مرضاته" (?).

قال السعدي: "وهو الصدقة والإحسان، الصادر عن الصدق والإخلاص وطيب المكسب" (?).

قال الطبري: أي: " وأنفقتم في سبيل الله، وذلك في جهاد عدوه وعدوكم قرضا حسنًا يقول: وأنفقتم ما أنفقتم في سبيله، فأصبتم الحق في إنفاقكم ما أنفقتم في ذلك، ولم تتعدوا فيه حدودَ الله وما ندبكم إليه وحثَّكم عليه إلى غيره" (?).

قال القرطبي: " ثم قيل: {حسنا}، أي: طيبة بها نفوسكم. وقيل: يبتغون بها وجه الله. وقيل: حلالا. وقيل: (قرضا) اسم لا مصدر" (?).

قال القرطبي: " أي: بعد الميثاق" (?).

قوله تعالى: {لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ} [المائدة: 12]، أي: " أي لأمحونَّ عنكم ذنوبكم" (?).

قال الطبري: أي: " لأغطين بعفوي عنكم - وصفحي عن عقوبتكم، على سالف أجرامكم التي أجرمتموها فيما بيني وبينكم على ذنوبكم التي سلفت منكم من عبادة العجل وغيرها من موبقات ذنوبكم" (?).

قال ابن كثير: " أي: ذنوبكم أمحوها وأسترها، ولا أؤاخذكم بها" (?).

قال ابن عطية: " تكفير السيئات تغطيتها بالمحو والإذهاب فهي استعارة" (?).

و«الكفر» معناه الجحود، والتغطية، والستر، ومنه سمي الليل كافرًا لأنه يستر ويغطي بظلمته فلق النهار، ومنه قول ابن صُعَير المازني (?):

فَتَذَكَّرَا ثَقلًا رثيدًا بَعْدَما ... أَلْقَتْ ذُكَاءُ يمِينَهَا في كافِرِ

وكما قال لبيد (?):

يعلو طريقة متنها متواترٌ ... فِي لَيْلَةٍ كَفَرَ النُّجُومَ غَمَامُهَا

يعني: غطاها، فـ التكفير التفعيل من الكَفْر (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015