عن مجاهد: " {فلا تميلوا كل الميل}، تعمد الإساءة" (?).
قال السدي: " يقول: يميل عليها ولا ينفق عليها ولا يقيم لها يوما" (?).
قال الضحاك: " يقول: فلا تمل إلى التي تحب كل الميل، ولكن اعدل في قسمة الليالي والنهار، والنفقة" (?).
قال مقاتل بن حيان: " يقول: لا تمل إلى الشابة كل الميل" (?).
قال الزمخشري: " فلا تجوروا على المرغوب عنها كل الجور فتمنعوها قسمتها من غير رضى منها، يعنى: أن اجتناب كل الميل مما هو في حد اليسر والسعة فلا تفرطوا فيه إن وقع منكم التفريط في العدل كله. وفيه ضرب من التوبيخ " (?).
عن عائشة قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم بين نسائه فيعدل، ثم يقول: «اللهم هذا فعلي فيما أملك، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك» " (?). قال الزمخشري: " يعنى: المحبة، لأن عائشة رضى الله عنها كانت أحب إليه" (?).
وعن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من كانت له امرأتان، يميل لإحداهما على الأخرى، جاء يوم القيامة وأحد شقيه ساقط» (?).
وعن ناشرة بن سمي اليزني، قال: "سمعت عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، يقول، في يوم الجابية، وهو يخطب الناس: إن الله، عز وجل، جعلني خازنا لهذا المال وقاسما له، ثم قال: بل الله يقسمه، وأنا بادئ بأهل النبي صلى الله عليه وسلم، ثم أشرفهم، ففرض لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم عشرة آلاف، إلا جويرية وصفية وميمونة، فقالت عائشة: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعدل بيننا، فعدل بينهن عمر" (?).
وذكر أنه "كان لمعاذ امرأتان، فإذا كان عند إحداهما لم يتوضأ في بيت الأخرى، فماتتا في الطاعون فدفنهما في قبر واحد" (?).
قوله تعالى: {فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ} [النساء: 129]، أي: " فتتركوها كالمرأة التي ليست بذات زوج ولا هي مطلقة فتأثموا" (?).
قال ابن عباس: تذروها لا هي أيّم، ولا هي ذات زوج" (?).
وفي رواية أخرى عن ابن عباس أيضا: " لا مطلقة ولا ذات بعل" (?). وروي عن سعيد بن جبير (?)، والحسن (?)، والربيع بن أنس (?)، ومجاهد (?)، ابن ابي نجيح (?)، والسدي (?)، نحو ذلك.