والراجح-والله أعلم- أنها" ما كان في الكتاب مجملا ذكره، من حلاله وحرامه، وأمره ونهيه، وأحكامه، ووعده ووعيده " (?).
قال السمعاني: " قيل: أراد بالكتاب: القرآن، وبالحكمة: السنة" (?).
قوله تعالى: {وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ} [النساء: 113]، أي: " وهداك إلى علم ما لم تكن تعلمه مِن قبل" (?).
قال السمعاني: " يعنى: من أحكام القرآن، وقيل: من علم الغيب، وقيل: علمك قدرك، ولم تكن تعلمه" (?).
قال الزمخشري: يعني: " من خفيات الأمور وضمائر القلوب، أو من أمور الدين والشرائع" (?).
عن ابي صالح، قال ابن عباس: " قبل الوحي" (?).
قال قتادة: " علمه الله بيان الدنيا والآخرة، بين حلاله وحرامه، ليحتج بذلك على خلقه" (?).
قال الضحاك: " علمه الخير والشر" (?).
قال ابن عباس: " أنه الشرع" (?).
قال مقاتل: " من أمر الكتاب وأمر الدين" (?).
قال أبو سليمان: "أخبار الأولين والآخرين" (?).
قوله تعالى: {وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا} [النساء: 113]، أي: " وكان ما خصَّك الله به من فضلٍ أمرًا عظيمًا" (?).
قال القرطبي: " يعني: من الشرائع والأحكام" (?).
قال الماتريدي: " فيما علمك من الأحكام، وعصمك بالنبوة والرسالة، وصرف عنك ضرر الأعداء" (?).
وفي قوله تعالى: {وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا} [النساء: 113]، أربعة وجوه:
أحدها: أنه المنة بالإيمان (?).
والثاني: المنة بالنبوة. عن ابن عباس في رواية ابي صالح (?).
والثالث: يعنى: النبوة والكتاب. قاله مقاتل (?).
والرابع: أنه عام في جميع الفضل الذي خصه الله به، قاله أبو سليمان (?).