عطية (?)، والقرطبي (?)، وأبو حيان (?)، وابن كثير (?)، والسيوطي (?)، والشوكاني (?)، وابن عاشور (?)، وغيرهم.

قوله تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ} [النساء: 105]، أي: " إنا أنزلنا إليك -أيها الرسول- القرآن مشتملا على الحق" (?).

يحتمل قوله تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ} [النساء: 105]، ثلاثة أوجه (?):

أحدها: أن الكتاب حق.

والثاني: أن فيه ذكر الحق.

والثالث: أنك به أحق.

وذكر الماتريدي في قوله: {بِالْحَقِّ} [النساء: 105]، وجوها (?):

أحدها: بحق الله عليكم، أنزل إليك الكتاب.

والثاني: بحق بعض على بعض أنزل إليك الكتاب؛ لتحكم بين الناس.

والثالث: أي: بالمحنة يمتحنهم بها؛ إذ في عقل كل أحد ذلك، وإهمال كل ذي لب لا يؤمر ولا ينهى - خروج عن الحكمة.

والرابع: بالعواقب؛ لتكون لهم العاقبة.

ثم قال: "إذ الحق صفة لكل ما يحمد عليه فاعله، والباطل لما يذم" (?).

قوله تعالى: {لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ} [النساء: 105]، أي: " لتحكم بين الناس بما عرّفك الله وأوحى به إِليك" (?).

قال عطية: " النبي صلى الله عليه وسلم أراه الله كتابه" (?).

قال الزمخشري: " بما عرفك وأوحى به إليك" (?).

قال ابن عباس: " {بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ}، يقول: بما أنزل الله إليك من الكتاب" (?).

قال الواحدي: " وهذا يدل أن رأيه - صلى الله عليه وسلم - كله وحيًا" (?).

قال التستري: " يعني: بما علمك الله تعالى من الحكمة في القرآن وشرائع الإسلام" (?).

قال ابن العربي: " أي: بما أعلمك، وذلك بوحي أو بنظر" (?).

وعن مطر في قوله: " {لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ}، قال: بالبينات والشهود" (?).

قال ربيعة: " إن الله تبارك وتعالى أنزل القرآن وترك فيه موضعا للسنة، وسن الرسول صلى الله عليه وسلم السنة وترك فيها موضعا للرأي" (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015