الآية" (?).
قوله تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا} [النساء: 93]، "أي: ومن يقدم على قتل مؤمن عالماً بإِيمانه متعمداً لقتله" (?).
قال سعيد بن جبير: " متعمدا لقتله" (?).
قال سعيد ابن المسيب: "العمد: الإبرة فما فوقها من السلاح" (?).
قال السمعاني: " فالقتل المتعمد عند أكثر العلماء: هو الذي يحصل بكل ما يقصد به القتل، وقال سعيد بن المسيب، وطاوس: القتل العمد لا يكون إلا بالحديد" (?).
قال الراغب: " العمد: فعل الشيء عن إرادة واختيار، ويضاده الخطأ، وصفة قتل العمد أن يقصده بحديدة أو حجر يقتل غالبا، أو توبع عليه بخنق أو بسوط فتوالى عليه حتى يموت" (?).
قوله تعالى: {فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} [النساء: 93]، أي: " فعاقبته جهنم" (?).
عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: " {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم}، قال: «هو جزاءه إن جازاه» " (?).
عن أبي روق، قال: "وكان ابن عباس يقول: فجزاؤه جهنم إن جازاه، يعني: للمؤمن وليس للكافر، فإن شاء عفى عن المؤمن وإن شاء عاقب" (?). قال ابن ابي حاتم: "وروي عن أبي صالح، ومحمد بن سيرين، وأبي مجلز، وعون بن عبد الله، وعمرو بن دينار نحو ذلك" (?).
وقال الحسن في هذه الآية قوله: {فجزاؤه جهنم}: " قد أوجب الله هذا عليك، فانظر من يضع هذا عنك ومن يعزك يا لكع" (?).
قال البغوي: أي: " بكفره وارتداده، وهو الذي استثناه النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة، عمن أمنه، فقتل وهو متعلق بأستار الكعبة" (?).
قوله تعالى: {خَالِدًا فِيهَا} [النساء: 93]، أي: " مخلداً فيها على الدوام" (?).
قال سعيد بن جبير: " فجعل له الخلود في النار بكفره، كما جعل لمن كفر بقسمة المواريث" (?).
قال النسفي: " والخلود قد يراد به طول المقام وقول المعتزلة بالخروج من الإيمان يخالف قوله تعالى {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى} " (?).
قوله تعالى: {وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ} [النساء: 93]، " أي ويناله السخط الشديد من الله" (?).
قال النسفي: " أي انتقم منه" (?).
قوله تعالى: {وَلَعَنَهُ} [النساء: 93]، أي: " وطَرْدِهِ من رحمته" (?).
قوله تعالى: {وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} [النساء: 93]، أي: وأعدّ له العذاب الشديد في الآخرة" (?).