قال الزمخشري: " استزادة في مدة الكف، واستمهال إلى وقت آخر، كقوله: {لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ} (?) " (?).

قوله تعالى: {قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ} [النساء: 77]، "أي: قل لهم -يا محمد-: إِن نعيم الدنيا قليل" (?).

قال مقاتل: " تتمتعون فيها يسيرا" (?).

عن هشام قال: "قرأ الحسن: {قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ}، قال: رحم الله عبدا صحبها على حسب ذلك، ما الدنيا كلها من أولها إلى آخرها إلا كرجل نام نومة فرأى في منامه بعض ما يحب، ثم انتبه" (?).

قال ميمون بن مهران: " الدنيا قليل، وقد مضى القليل وبقي قليل من قليل" (?).

قال سهل التستري: " الدنيا كلها جهل إلا موضع العلم، العلم كله حجة إلا موضع العمل به، والعمل كله هباء إلا موضع الإخلاص، والإخلاص لا يتم إلا بالسنة. ثم قال: دنياك نفسك، فإذا أفنيتها فلا دنيا لك" (?).

قوله تعالى: {وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى} [النساء: 77]، أي: " ونعيم الآخرة باقٍ فهو خير من ذلك المتاع الفاني لمن اتقى الله فعمل بما أُمر به، واجتنب ما نُهي عنه" (?).

قال مقاتل: " يعني: الجنة أفضل من الدنيا" (?).

عن ابن عباس: "قوله: {لِمَنِ اتَّقَى}، يقول: اتقى معاصي الله" (?).

وعن أبي العالية: " أما قوله: {لِمَنِ اتَّقَى}، يقول: لمن اتقى فيما بقي" (?).

قوله تعالى: {وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا} [النساء: 77]، أي: " لا يظلم ربك أحدًا شيئًا، ولو كان مقدار الخيط الذي يكون في شق نَواة التمرة" (?).

قال الطبري: "يعني: ولا ينقصكم الله من أجور أعمالكم فتيلا" (?).

قال الزمخشري: أي: " ولا تنقصون أدنى شيء من أجوركم على مشاق القتال فلا ترغبوا عنه" (?).

وفي تفسير قوله تعالى: {وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا} [النساء: 77]، وجهان:

أحدهما: أي الفتيل الذي شق النواة، وهو قول عطاء (?)، وقتادة (?)، ومجاهد (?)، والضحاك (?)، وابن زيد (?)، وعطية العوفي (?)، وخصيف (?)، وأبو عبيدة (?)، والحسن (?)، وأحد قولي ابن عباس (?).

والثاني: أنه ما انفتل بين الأصابع من الوسخ، وهذا قول السدي (?)، وأبي مالك (?)، وأحد قولي ابن عباس (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015