قوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} [النساء: 77]، أي: " وعليكم أداء ما فرضه الله عليكم من الصلاة، والزكاة" (?).
عن الحسن في قوله: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ}، قال: "فريضة واجبة لا تنفع الأعمال إلا بها وبالزكاة" (?). وروي عن عطاء بن أبي رباح، وقتادة نحو ذلك (?).
قال عبد الرحمن بن نمر: "سألت الزهري عن قوله: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ}، قال الزهري: إقامتها: أن يصلي الصلوات الخمس لوقتها" (?).
وعن ابن عباس: " {وَآتُوا الزَّكَاةَ}، يعني: بالزكاة طاعة الله والإخلاص" (?).
عن ابن عباس ايضا: في قوله: {وَآتُوا الزَّكَاةَ}، قال: "ما يوجب الزكاة؟ قال: مائتين فصاعدا" (?).
وعن عكرمة: {وَآتُوا الزَّكَاةَ}، قال: "زكاة المال من كل مائتي درهم خمسة دراهم" (?).
وعن الحسن في قوله: {وَآتُوا الزَّكَاةَ}، قال: "فريضة واجبة، لا تنفع الأعمال إلا بها مع الصلاة" (?). وروي عن قتادة نحو ذلك (?).
وعن الحارث العكلي في قوله: وآتوا الزكاة قال: صدقة الفطر" (?).
قوله تعالى: {فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً} [النساء: 77]، أي: " فلما فرض عليهم القتال إذا جماعة منهم قد تغير حالهم، فأصبحوا يخافون الناس ويرهبونهم، كخوفهم من الله أو أشد" (?).
قال سعيد بن جبير: " {كتب}، يعني: فرض" (?).
قال الزمخشري: أى: "فلما كتب عليهم القتال بالمدينة كع فريق منهم (?) لا شكّا في الدين ولا رغبة عنه، ولكن نفورا عن الإخطار بالأرواح وخوفا من الموت" (?).
قوله تعالى: {وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ} [النساء: 77]، "أي: وقالوا جزعاً من الموت ربنا لم فرضت علينا القتال؟ " (?).
قال أبو عبيدة: " لم فرضته علينا؟ " (?).
قوله تعالى: {لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ} [النساء: 77]، أي: " هلا أمهلتنا إلى وقت قريب" (?).
قال السدي: "وهو الموت" (?).
قال ابن جريج: " أي: إلى أن نموت موتا، الأجل القريب " (?).
قال أبو عبيدة: " معناها: هلا أخرتنا إلى أجل قريب " (?).
قال مقاتل: " هلا تركتنا حتى نموت موتا وعافيتنا من القتل" (?).