قال البغوي: " أي: حسنا وهو الجنة" (?).
قال أبو السعود: أي حسنا مرضيا وهو الجنة" (?).
قال السدي: " فالكريم: هو الحسن في الجنة" (?).
وقال قتادة: " المدخل الكريم: هو الجنة" (?).
قال الزجاج: " يعني به ههنا الجنة" (?).
وقرأ نافع وعاصم في رواية أبي بكر {وَنُدْخِلْكُمْ مَدْخَلًا}، مفتوحة الميم، وقرأ الباقون: {وَنُدْخِلْكُمْ مدْخَلًا}، مضمومة الميم، بمعنى: فتدخلون مدخلا كريما (?)، كما روي عن عاصم: {ويدخلكم} بالياء، في حين الباقون: {وندخلكم} بالنون (?).
قال السمعاني: " {وندخلكم مدخلا كريما} وتقرأ: {مدخلا} - بفتح الميم-، فالمدخل: الجنة والمدخل بضم الميم: الإدخال، يعني: إدخالا كريما" (?).
الفوائد:
1 - وجوب الابتعاد عن سائر الكبائر، والصبر على ذلك حتى الموت.
2 - الذنوب قسمان: كبائر، وصغائر. ولذا وجب العلم بها لاجتناب كبائرها وصغائرها ما أمكن ذلك، ومن زل فليتب فإن التائب من الذنب كمن لا ذنب له 3.
3 - الجنة لا يدخلها إلا ذوو النفوس الزكية الطاهرة باجتنابهم المدنسات لها من كبائر الذنوب والآثام والفواحش.
القرآن
{وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (32)} [النساء: 32]
التفسير:
ولا تتمنوا ما فضَّل الله به بعضكم على بعض، في المواهب والأرزاق وغير ذلك، فقد جعل الله للرجال نصيبًا مقدَّرًا من الجزاء بحسب عملهم، وجعل للنساء نصيبًا مما عملن، واسألوا الله الكريم الوهاب يُعْطِكم من فضله بدلا من التمني. إن الله كان بكل شيء عليمًا، وهو أعلم بما يصلح عباده فيما قسمه لهم من خير.
في سبب نزول الآية أقوال:
أحدها: أخرج أحمد وغيره (?)، عن مجاهد، قال: "قالت أم سلمة: يارسول الله يغزو الرجال ولانغزو، ولنا نصف الميراث، فانزل الله: {وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ} " (?). قال مجاهد: " ونزلت: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ} [سورة الأحزاب: 35] (?) " (?). وروى عن مقاتل ابن حيان (?)، وخصيف (?)، نحو ذلك.