قوله تعالى: {لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ} [آل عمران: 157]، أي: ": إن مغفرة الله ورحمته لمن يموت أو يقتل فى سبيل الله" (?).

قال النيسابوري: يعني: " شيء من مغفرته ورحمته" (?).

قال الزمخشري: " فإن ما تنالونه من المغفرة والرحمة بالموت في سبيل الله" (?).

قال القاسمي: أي: " لمغفرة من الله أي لذنوبكم تنالكم ورحمة" (?).

قوله تعالى: {خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} [آل عمران: 157]، أي: وذلك خير من الدنيا وما يجمعه أهلها" (?).

قال الثعلبي: أي: " من الغنائم" (?).

قال مقاتل: " من الأموال" (?).

قال الزمخشري: أي: "خير مما تجمعون من الدنيا ومنافعها لو لم تموتوا" (?).

قال القاسمي: " أي ما يجمعونه الكفرة من منافع الدنيا وطيباتها الفانية" (?).

قال السعدي: أي: " خير مما يجمع أهل الدنيا من دنياهم" (?).

قال المراغي: أي: " خير لكم من جميع ما يتمتع به الكفار من المال والمتاع فى هذه الدار الفانية، فإن هذا ظل زائل، وذاك نعيم خالد" (?).

قال محمد بن إسحاق: " خير لو علموا فأيقنوا مما يجمعون في الدنيا التي لها يتأخرون عن الجهاد، تخوفًا من الموت والقتل لما جمعوا من زَهرة الدنيا، وزهادةً في الآخرة" (?).

قال الماتريدي: أي: " خير من أن ينزل بكم في غير طاعة الله وسبيله" (?).

وعن ابن عباس رضى الله عنهما: "خير من طلاع الأرض ذهبة حمراء" (?).

وقرأه العامة: {تجمعون}، بالتاء لقوله: {ولئن قتلتم أو متم}، أي الكفرة من منافع الدنيا وطيباتها مدة أعمارهم، في حين قرأ عاصم في رواية حفص: بالياء على الخبر عن الغالبين، يعني خير مما يجمع الناس من الأموال (?).

قال المراغي: " الخلاصة- إن ما ينتظره المؤمن المقاتل فى سبيل الله من المغفرة التي تمحو ما كان من ذنوبه، والرحمة التي ترفع درجاته- خير له مما يجمع أولئك الحريصون على الحياة الذين يتمتعون باللذات والشهوات.

فما أجدر المؤمنين أن يؤثروا مغفرة الله ورحمته على الحظوظ الفانية، وألا يتحسروا على من يقتل منهم أو يموت فى سبيل الله فإن ما يلقونه بعدهما خير لهم مما كانوا فيه قبلهما" (?).

وقال الثعالبي: " ثم قدم الموت في قوله تعالى: {ولئن متم أو قتلتم}، لأنها آية وعظ بالآخرة والحشر، وآية تزهيد في الدنيا والحياة، وفي الآية تحقير لأمر الدنيا، وحض على طلب الشهادة، والمعنى: إذا كان الحشر لا بد

طور بواسطة نورين ميديا © 2015