قال محمد بن إسحاق: " ويقولون لو أطاعونا ما ماتوا وما قتلوا" (?).

قوله تعالى: {لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ} [آل عمران: 156]، "أي: قالوا ذلك ليصير ذلك الاعتقاد الفاسد حسرة في نفوسهم" (?).

قال السدي: " يحزنهم ولا ينفعهم شيئا، يعني يحزنهم قولهم" (?). وروي عن أبي مالك نحو ذلك" (?).

قال محمد بن إسحاق: " ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم لقلة اليقين بربهم" (?).

قال الزجاج: " أي: ليجعل ظنهم أنهم لو لم يحضروا - وإذا لم يحضروا الحرب اندفع

عنهم ما كتب عليهم. فحسرتهم فيما ينالهم أشد" (?).

قوله تعالى: {وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ} [آل عمران: 156]، أي: "والله سبحانه المحيي المميت" (?).

قال محمد بن إسحاق: " أي يعجل ما يشاء أو يؤخر ما يشاء من ذلك من آجالهم بقدرته" (?).

قال الزجاج: " أي ليس الإنسان يمنعه تحرزه من إتيان أجله على ما سبق في علم الله" (?).

قال الطبري: يعني: أي: " والله المعجِّل الموتَ لمن يشاء من حيث يشاء، والمميت من يشاء كلما شاء، دون غيره من سائر خلقه، وهذا من الله عز وجل ترغيبٌ لعباده المؤمنين على جهاد عدوه والصبر على قتالهم، وإخراج هيبتهم من صدورهم، وإن قل عددهم وكثر عدد أعدائهم وأعداء الله وإعلامٌ منه لهم أن الإماتة والإحياء بيده، وأنه لن يموت أحدٌ ولا يقتل إلا بعد فناء أجله الذي كتب له ونهيٌ منه لهم، إذ كان كذلك، أن يجزعوا لموت من مات منهم أو قتل من قتل منهم في حرب المشركين" (?).

قال الزمخشري: قوله: " {والله يحيي ويميت}، رد لقولهم، أى الأمر بيده، قد يحيى المسافر والغازي، ويميت المقيم والقاعد كما يشاء. وعن خالد بن الوليد رضى الله عنه أنه قال عند موته: «ما فى موضع شبر إلا وفيه ضربة أو طعنة، وها أنا ذا أموت كما يموت العير فلا نامت أعين الجبناء» " (?).

قوله تعالى: {وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [آل عمران: 156]، " أي: مطلع على أعمال العباد فيجازيهم عليها " (?).

قال الزمخشري: أي: " فلا تكونوا مثلهم" (?).

قال الطبري: أي: " إن الله يرى ما تعملون من خير وشر، فاتقوه أيها المؤمنون، إنه محصٍ ذلك كله، حتى يجازي كل عامل بعمله على قدر استحقاقه" (?).

قرأ ابن كثير وطلحة والأعمش والحسن وشبل وحمزة والكسائي وخلف: {يعملون}، بالياء، والباقون: بالتاء (?).

الفوائد:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015