قوله تعالى: {لِكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ} [آل عمران: 153]، أي: " لكي لا تحزنوا على ما فاتكم من نصر وغنيمة" (?).
قال الصابوني: " أي: لكيلا تحزنوا على ما فاتكم من الغنيمة" (?).
قال ابن زيد: " على ما فاتكم من الغنيمة التي كنتم ترجون" (?).
قال المراغي: " أي لأجل أن تمرنوا على تجرّع الغموم وتتعودوا احتمال الشدائد، فلا تحزنوا فيما بعد على ما يفوت من المنافع والمغانم" (?).
قال الزمخشري: أي: " لتتمرنوا على تجرع الغموم، وتضروا باحتمال الشدائد، فلا تحزنوا فيما بعد على فائت من المنافع ولا على مصيب من المضار. ويجوز أن يكون الضمير في: (فأثابكم) للرسول، أى فآساكم في الاغتمام، وكما غمكم ما نزل به من كسر الرباعية والشجة وغيرهما غمه ما نزل بكم، فأثابكم غما اغتمه لأجلكم بسبب غم اغتممتموه لأجله، ولم يثربكم على عصيانكم ومخالفتكم لأمره: وإنما فعل ذلك ليسليكم وينفس عنكم لئلا تحزنوا على ما فاتكم من نصر الله ولا على ما أصابكم من غلبة العدو" (?).
قوله تعالى: {وَلَا مَا أَصَابَكُمْ} [آل عمران: 153]، " أي: ولا تحزنوا على ما أصابكم من المضارّ" (?).
قال ابن زيد: " ولا تحزنوا على ما أصابكم، من الهزيمة" (?).
قال محمد بن إسحاق: "ولا ما أصابكم من قتل إخوانكم حتى فرجت ذلك عنكم" (?).
قال الزجاج: " أي ليكون غمكم بأن خالفتم النبي فقط" (?).
قوله تعالى: {وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [آل عمران: 153]، أي: " والله خبير بجميع أعمالكم" (?).
قال البيضاوي: أي" عليم بأعمالكم وبما قصدتم بها" (?).
قال النسفي: أي" عالم بعلمكم لا يخفى عليه شيء من أعمالكم وهذا ترغيب في الطاعة وترهيب عن المعصية" (?).
قال الطبري: أي: " والله بالذي تعملون، أيها المؤمنون - من إصعادكم في الوادي هربًا من عدوكم، وانهزامكم منهم، وترككم نبيكم وهو يدعوكم في أخراكم، وحزنكم على ما فاتكم من عدوكم وما أصابكم في أنفسكم ذو خبرة وعلم، وهو محصٍ ذلك كله عليكم، حتى يجازيكم به: المحسنَ منكم بإحسانه، والمسيءَ بإساءته، أو يعفو عنه" (?).